علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
227
المغرب في حلي المغرب
يسحرني منها إذا كلّمت * وجه مليح ولسان خلوب تقول إذ أشكو إليها الهوى * سبحان من ألّف بين القلوب وقوله « 1 » : [ الطويل ] أزورك مشتاقا وأرجع مغرما * وأفتح بابا للصبابة مبهما أمدّعي السقم الذي آد حمله * عزيز علينا أن نصحّ وتسقما منعت محبّا منك أيسر لحظة * تبلّ غليل الشوق أو تنفع الظّمأ وما ردّ ذاك السّجف حتى رميته * عن القلب سيفا « 2 » من هواك مصمّما هوى لم تعن عين عليه بنظرة * ولم يك إلا سمعة وتوهّما وملتقطات من حديث كأنما * نثرن به سلك الجمان المنظّما دعون إليك القلب بعد نزوعه * فأسرع لما لم يجد متلوّما وقوله لابن عصام « 3 » : [ الطويل ] تقلّص ظلّ منك وازورّ جانب * وأحرز حظّي من رضاك الأجانب وأصبح طرقا من صفائك مشربي * وأيّ صفاء لم تشبه الأشائب رويدا فلي قلب على الخطب جامد * ولكن على عتب الأحبّة ذائب وحسبك إقراري بما أنا منكر * وأنّي مما لست النكر « 4 » تائب أعد نظرا في سالف العهد إنّه * لأكد مما تقتضيه المناسب ولا تعقب العتبى بعتب فإنما * محاسنها في أن تتمّ العواقب وأغلب ظني أن عندك غير ما * ترجّمه تلك الظنون الكواذب لك الخير هل رأى من الصلح ثابت * لديك وهل عهد من السمح آيب يخبّ ركابي أنني بك هائم * ويثني عناني أنني لك هائب وإن سؤتني بالسّخط « 5 » من غير معظم * فها أنا منك اليوم نحوك هارب وقوله « 6 » : [ مجزوء الكامل ]
--> ( 1 ) الأبيات في المطرب ( ص 178 ) . ( 2 ) في المطرب : سهما . ( 3 ) في النفح : الأبيات في قلائد العقيان ( ص 140 ) . ( 4 ) في قلائد العقيان : أعلم . ( 5 ) في قلائد العقيان : بالسّخط في . ( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 135 ) وبغية الملتمس ( ص 258 / 259 ) والقلائد ( ص 142 ) .