علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

17

المغرب في حلي المغرب

دعوا الملوك وأبناء الملوك فمن * أضحى على البحر لم يشتق إلى نهر يا واحدا ما على علياه مختلف * مذ جاد كفّك لم نحتج إلى المطر ومذ « 1 » طلعت لنا شمسا فما نظرت * عيني « 2 » إلى كوكب يهدي ولا قمر وله موشحات مشهورة يغنّى بها في بلاد المغرب ، ومنها في مدح المأمون بن ذي النون . 335 - أبو بكر يحيى بن بقيّ الطليطلي « 3 » من القلائد : رافع راية القريض . وصاحب آية التصريح فيه والتعريض ، أقام شرائعه ، وأظهر روائعه ، وكان عصيّه طائعه ، إذا نظم أزرى بنظم العقود ، وأبى بأحسن من رقم البرود ، ضفا عليه حرمانه ، وما صفا له زمانه ، فصار قعيد صهوات . وقاطع فلوات ، مع توهم لا يظفره بأمان ، وتقلّب دهر كواهي الجمان . الغرض من نظمه قوله « 4 » [ البسيط ] عندي حشاشة نفس في سبيل ردى * إن شئتها اليوم لم أمطل بها لغد وكيف أقوى على السّلوان عنك وقد * ربّيت حبّك حتى شبت « 5 » في خلدي خذها وهات ولا تمزج فتفسدها * فالماء « 6 » في النار أصل غير مطّرد وقوله : فهلّا أقاموا كالبكاء تنهّدي * إذا ما بكى القمريّ قالوا ترنّما وقوله « 7 » : [ الطويل ] إلى اللّه أشكوها نوى أجنبية * لها من أبيها الدهر شيمة ظالم

--> ( 1 ) في النفح : وقد . ( 2 ) في النفح : عين . ( 3 ) هو يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن بقي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور صاحب الموشحات البديعة . توفي سنة 540 ه . وفيات الأعيان ( ج 6 / ص 202 ) وقلائد العقيان ( ص 278 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 615 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 17 ) . ومعجم الأدباء ( ج 20 / ص 21 ) والمسالك ( ج 11 / ص 280 ) والخريدة ( ج 2 / ص 308 ) والمطرب ( ص 198 ) . ( 4 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 625 ) . ( 5 ) في الذخيرة : حتى شبّ . ( 6 ) في الذخيرة : الماء . ( 7 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 626 / 627 ) والقلائد ( ص 279 ) .