علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

169

المغرب في حلي المغرب

ألا ليت شعري هل سبيل لخلوة * ينزّه عنها سمع كلّ مراقب ويا عجبا أشتاق خلوة من غدا * ومثواه ما بين الحشا والتّرائب وبلغ المعتصم خبره ، فخفى أمره من ذلك الحين . ومن سائر البيوت 488 - أبو بحر يوسف بن عبد الصمد « 1 » أثنى عليه صاحب السمط والمسهب . وكان في زمان ملوك الطوائف . ورثا المعتمد بن عباد بما تقدم إنشاده في ترجمته . وذكر ابن بسام أنّه من ولد السمح بن مالك بن خولان أحد سلاطين الأندلس قال : ونشأ أبو البحر كاسمه ، في نثره ، ونظمه ، ومن جيد شعره قوله « 2 » : [ الكامل ] عزم تضيق بجيشه البيداء * ومنى أقلّ مرامها الجوزاء وصرامة « 3 » لو أنّها لي لأمة * لم تمض فيها الصّعدة السّمراء في عفّة لو أصبحت مقسومة « 4 » * في الناس لم تتلفّع « 5 » الحسناء فلتلحظ الغزلان ، ولتتمايل ال * أفنان « 6 » ، ولتترنّح « 7 » الأنقاء ومنها « 8 » : [ الكامل ] دارت كؤوس الطّلّ وانتشت الرّبى * ومشى القضيب وحنّت « 9 » الورقاء والقضب تخضع للغدير كأنه * يحيى وقد خضعت له الأمراء وقوله في المعتمد بن عباد « 10 » :

--> ( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 360 ) والذخيرة ( ق 3 / ص 809 ) والقلائد ( ص 30 ) والمسالك ( ج 11 / ص 450 ) . ( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 816 ) . ( 3 ) في الذخيرة : وعرامة . ( 4 ) في الذخيرة : مسومة . ( 5 ) في الذخيرة : لم تتقنع . ( 6 ) في الذخيرة : الأغصان . ( 7 ) في الذخيرة : ولتترجرج . ( 8 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 817 ) . ( 9 ) في الذخيرة : وغنّت . ( 10 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 814 / 816 ) دون تغيير عمّا هنا .