علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
162
المغرب في حلي المغرب
الحرير ، ما لم يبصر مثله في المشرق ولا في بلاد النصارى . وأعظم مبانيها الصّمادحية التي بناها المعتصم بن صمادح . ومن متفرّجاتها منى عبدوس ، ومنى غسّان ، والنّجاد ، وبركة الصّفر ، وعين النّطية . ونهرها من أحسن الأنهار . التاج أول من شهر بها وعرف مكانه من الملوك : 478 - خيران مولى المنصور بن أبي عامر « 1 » ذكر الحجاري : أنه كان من خيرة الموالي العامرية ، وممن تخرج في تلك الفتنة ، وهو الذي وجّه بعليّ بن خمود العلويّ إلى سبتة ، وقام بدعوته ، ووصل معه إلى أن حصلت له قرطبة ، فاستشعر منه خيران الغدر به ، ففرّ ، وقام بدعوة المرتضى المروانيّ ، ثم وضع على المرتضى من قتله ، وتوفي خيران سنة ثمان عشرة وأربعمائة ، وصارت المريّة وجيّان لصاحبه : 479 - زهير العامريّ « 2 » فحالف حبوس بن ماكس صاحب غرناطة ، ودام ملكه إلى أن مات حبوس ، وولي ولده باديس فاستصغره زهير ، ونهض لأخذ غرناطة من يده ، وكانت الدائرة عليه ، وقتل في المعركة ، وصارت المريّة للمنصور بن أبي عامر الأصغر ، فاستناب فيها صهره ووزيره . 480 - معن بن أبي يحيى بن صمادح التّجيبي « 3 » فلما اشتغل المنصور بالحرب مع مجاهد العامريّ صاحب دانية غدره معن ، وثار في المرية ، وورثها ولده وهو :
--> ( 1 ) ترجمته في أعمال الأعلام ( ق 2 / ص 210 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 141 ) وفي نصوص عن الأندلس ( ص 282 ) . ( 2 ) انظر ترجمته في الإحاطة ( ج 1 / ص 337 ) والبيان المغرب ( ج 3 / ص 155 ) وأعمال الأعلام ( ص 248 ) . ( 3 ) أخباره في البيان المغرب ( ج 3 / ص 167 / 173 / 175 ) والمعجب ( ص 196 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 729 ) وما بعدها ) . وقلائد العقيان ( ص 47 ) وأعمال الأعلام ( ص 190 ) والمطرب ( ص 34 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 78 / 88 ) والخريدة ( ج 2 / ص 83 / 89 ) ووفيات الأعيان ( ج 5 ص 39 ) والوافي ( ج 5 / ص 45 ) وتاريخ ابن خلدون ( ج 4 / ص 162 ) .