علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

161

المغرب في حلي المغرب

بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا محمد أما بعد حمد اللّه والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه ، فهذا : الكتاب الثاني من الكتب التي يشتمل عليها : مملكة المريّة وهو كتاب النفحة العطرية ، في حلى حضرة المريّة « 1 » المنصة من كتاب الرازي : سورها على ضفّة البحر ، وبها دار الصناعة ، وهي باب الشرق ، ومفتاح الرزق . ومن المسهب : وأما المريّة فلها على غيرها من نظرائها أظهر مزية ، بنهرها الفضيّ ، وبحرها الزّبرجديّ ، وساحلها التّبريّ ، وحصاها المجزّع ، ومنظرها المرصّع ، وأسوارها العالية الراسخة ، وقلعتها المنيعة الرفيعة الشامخة ، وبنى فيها خيران العامري قلعته العظيمة المنسوبة إليه . ومما تفضل به اعتدال الهواء وحسن مزاج أهلها وطيب أخلاقهم ، ولطف أذهانهم ، قال ابن فرج : حدث فيها من صنعة الوشي والديباج على اختلاف أنواعه ، ومن صنعة الخزّ وجميع ما يعمل من

--> ( 1 ) ألمريّة : من مدن مملكة غرناطة عظم شأنها على أيام عبد الرحمن . المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 62 ) .