علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

143

المغرب في حلي المغرب

بالإسكندرية ، ورحل إلى القاهرة ، ثم عاد إليها ، فحضر وفاته ، ثم رجع إلى القاهرة ، ثم رحل إلى حلب في صحبة الصاحب الكبير المحسّن كمال الدين بن أبي جرادة ؛ ثم عزم على الحج في هذه السنة ، وهي سنة سبع وأربعين وستمائة ، يسّر اللّه ذلك بمنّه . ومن نظمه قوله « 1 » : [ المنسرح ] كأنّما النهر صفحة كتبت * أسطرها والنسيم منشئها « 2 » لما أبانت عن حسن منظره « 3 » * مالت عليها الغصون تفرؤها « 4 » وقوله من قصيدة : [ الكامل ] بحر وليس نواله بمشقّة * المال في يده شبيه غثاء وقوله : برء كما آب الغمام الصيّب * فتراجع الروض الهشيم المذنب عطفت به النّعمى على ألّافها * واسترجع الزمن المسئ المذنب ما كنت إلا السيف يصدأ متنه * وغراره ماض إذا ما يضرب وقوله وقد دوعب بسرقة سكين « 5 » : [ الطويل ] أيا سارقا ملكا « 6 » مصونا ولم يجب * على يده قطع وفيه نصاب ستندبه الأقلام عند عثارها * ويبكيه أن يعدو « 7 » الصواب كتاب وقوله في فرس أصفر أغرّ أكحل الحلية « 8 » : [ الطويل ] وأجرد تبريّ أثرت به الثّرى * وللفجر في خصر الظّلام وشاح له لون ذي عشق وحسن معشّق * لذلك فيه ذلّة ومراح عجبت له وهو الأصيل ، بعرفه * ظلام وبين الناظرين صباح

--> ( 1 ) البيتان في الإحاطة ( ج 4 / ص 154 ) واختصار القدح ( ص 2 ) وبغية الوعاة ( ص 357 ) ونفح الطيب ( ج 3 / ص 38 ) . ( 2 ) في النفح : ينشئها . وفي اختصار القدح : منثؤها . وفي بغية الوعاة : منشؤها . ( 3 ) في النفح : منظرها . ( 4 ) في النفح : تقرأها . ( 5 ) البيتان في اختصار القدح ( ص 251 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 339 ) . ( 6 ) في اختصار القدح : سلكا . ( 7 ) في النفح : إن يعدو . ( 8 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 34 ) دون تغيير عمّا هنا .