علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
35
المغرب في حلي المغرب
وقال فيها [ مخلع البسيط ] « 1 » : يا مستخفّا بعاشقيه * ومستغشّا لناصحيه ومن أطاع الوشاة فينا * حتى أطعنا السّلوّ فيه الحمد للّه ! قد بدا لي « 2 » * بطلان « 3 » ما كنت تدّعيه من قبل أن يهزم التّسلّي * ويغلب الشوق ما يليه وقال : أيوحشني الزمان وأنت أنسي * ويظلم لي النهار ، وأنت شمسي وأغرس في محبّتك الأماني * فأجني الموت من ثمرات غرسي لقد جازيت غدرا عن وفائي * وبعت مودّتي ظلما ببخس ولو أن الزمان أطاع حكمي * فديتك من مكارهه بنفسي وله : كأنّ عشّى القطر في شاطىء النّهر * وقد زهرت فيه الأزاهر كالزّهر ترشّ بماء الورد رشّا وتنثني * لتغليف أفواه بطيّيبة الخمر وقوله « 4 » : يا ليل طل أو لا تطل « 5 » * لا بد لي أن أسهرك لو بات عندي قمري * ما بتّ أرعى قمرك وقوله في بني جهور أصحاب قرطبة « 6 » : بني جهور أحرقتم بجفائكم * جناني ، فما بال المدائح تعبق تظنونني كالعنبر الورد إنما « 7 » * تطيب لكم أنفاسه وهو « 8 » يحرق
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان ابن زيدون ص 53 وقلائد العقيان ص 77 ونفح الطيب ( ج 2 / ص 164 ) . ( 2 ) في الديوان ونفح الطيب : إذا أراني . ( 3 ) في الديوان ونفح الطيب : تكذيب . ( 4 ) الأبيات في الديوان ( ص 272 ) . ( 5 ) في الديوان : لا أشتهي إلا بوصل قصرك . ( 6 ) الأبيات في الديوان ، والذخيرة ( طبع جامعة القاهرة ) المجلد الأول / القسم الأول ص 289 وما بعدها . ( 7 ) في الذخيرة : تعدونني كالمندل الرطب إنما . ( 8 ) في الذخيرة : حين .