علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

129

المغرب في حلي المغرب

واستعار الرّوض منه نفحة * بثّها بين الصّبا والزّهر أيها الطالع بدرا نيّرا * لا حللت الدهر إلّا بصري وكان مغرما بالخمر والغناء ، فترك الخمر لبغض أخيه فيها ، فقال : لو ترك الغناء لكمل سروره ، فقال : واللّه لا تركته حتى تترك الطيور تغريدها ، ثم قال « 1 » : [ الخفيف ] أنا في صحّة وجاه ونعمى * هي تدعو للذّة « 2 » الألحان وكذا الطير في الحدائق تشدو * للّذي سرّ نفسه بالعيان « 3 » أخوهما 122 - أبو عبد اللّه محمد بن الناصر « 4 » من السقط أنه كان شاعرا ، أديبا ، حسن الأخلاق كريم السجايا ، له من قصيدة ، وقد قدم أخوه المستنصر من بعض غزواته « 5 » : [ الكامل ] قدمت بحمد اللّه أسعد مقدم * وضدّك أضحى لليدين وللفم لقد حزت فينا السّبق إذ كنت أهله * كما حاز « بسم اللّه » فضل التقدّم 123 - ابن أخيهم أبو عبد اللّه بن عبد الملك بن الناصر « 6 » ذكره الثعالبي في اليتيمة ، وأنشد له من قصيدة خاطب بها العزيز صاحب مصر « 7 » : [ الطويل ] ألسنا بني مروان ، كيف تبدّلت * بنا الحال أو دارت علينا الدوائر إذا ولد المولود منا تهلّلت * له الأرض ، واهتزت إليه المنابر « 8 »

--> ( 1 ) البيتان في النفح ( ج 5 / ص 124 ) . ( 2 ) في النفح : لهذه . ( 3 ) في النفح : بالقيان . ( 4 ) ذكره المقري في نفح الطيب ( ج 5 / ص 124 ) . ( 5 ) البيتان في النفح ( ج 5 / ص 124 ) . ( 6 ) هو حفيد الناصر . انظر ترجمته في الحلة السيراء ( ج 1 / ص 208 ) . ( 7 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 4 / ص 165 ) واليتيمة 2941 ) وقد نسبها الثعالبي إلى الحاكم المستنصر . والحلة السيراء ( ج 1 / ص 209 / 210 ) . ( 8 ) في الحلة : المنائر .