علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
130
المغرب في حلي المغرب
فأجابه العزيز : عرفتنا فهجوتنا ، ولو عرفناك لأجبناك . وفضّله الحجاري في الشعر . ومن أحسن ما أنشد له صاحب السقط قوله « 1 » : [ الطويل ] أتاني وقد خطّ العذار بخدّه * كما خطّ في ظهر الصّحيفة عنوان تزاحمت الألحاظ في وجناته * فشقّت عليه للشّقائق أردان وزدت غراما حين لاح كأنما * تفتّح بن الورد آس « 2 » وسوسان وقوله من قصيدة « 3 » : [ الطويل ] وإنّي إذا لم يرض قلبي بمنزل « 4 » * وجاش بصدري الفكر جمّ المذاهب جليد يودّ الصّخر لو أنّ صبره * كصبري - على ما نابني - للنوائب وأسري إلى أن يحسب الليل أنني * لطول مسيري فيه بعض الكواكب 124 - الشريف الطليق أبو عبد الملك مروان ابن عبد الرحمن بن مروان بن الناصر « 5 » من الجذوة : أن أكثر شعره في السجن . وقال ابن حزم : إنه في بني أمية كابن المعتز في بني العباس ملاحة شعر وحسن تشبيه . سجن وهو ابن ستّ عشرة سنة . ومكث في السجن ست عشرة سنة ، وعاش بعد إطلاقه من السجن ست عشرة سنة ، ومات قريبا من الأربعمائة . وكان فيما قيل يتعشّق جارية ، كان أبوه قد ربّاها معه ، وذكر له ، ثم بدا له فاستأثر بها ، وأنه اشتدت غيرته لذلك ، فانتضى سيفا ، وانتهز فرصة في بعض خلوات أبيه معها ، فقتله ، وعثر على ذلك ، فسجن . وذلك في أيام المنصور أبي عامر محمد ابن أبي عامر . ثم أطلق بعد ذلك فلقّب الطليق لذلك . ومن مستحسن شعره قصيدة أولها « 6 » : [ الرمل ] غصن يهتّز في دعص نقا * يجتني منه فؤادي حرقا أطلع الحسن لنا من وجهه * قمرا ليس يرى ممّحقا
--> ( 1 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 125 ) . ( 2 ) في النفح : والآس سوسان . ( 3 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 126 ) . ( 4 ) في النفح : وإني إذا لم ترض نفسي بمنزل . ( 5 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 342 ) وبغية الملتمس ( ص 461 ) ويتيمة الدهر ( ج 2 / ص 61 ) والذخيرة ( ج 1 / ص 563 ) والحلة السيراء ( ج 1 / ص 220 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 126 ) . ( 6 ) الأبيات في المصادر السابقة التي ترجمت له . مع بعض الاختلاف عمّا هنا .