علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

128

المغرب في حلي المغرب

مولاي ! قد أرسلت نحوك تحفة * بمراد ما أبغيه منك تذكّر من ياسمين كالنجوم « 1 » تبرّحت * بيضا وصفرا والسّماح يعبّر فعوضه عنها ملء طبقها دنانير ودراهم ، وكتب له « 2 » [ السريع ] : أتاك تعبيري « 3 » ولمّا يحل * مني على أضغاث أحلام فاجعله رسما دائما قائما « 4 » * منك ومنّي أوّل « 5 » العام وأنشد له ، وقد مرّ مع أحد الفقهاء فأبصر غلاما فتّان الصورة « 6 » [ المنسرح ] : أفدي الذي مرّ بي فمال له * لحظي ولكن ثنيته غصبا ما ذاك إلّا مخاف منتقد * فاللّه يعفو ويغفر الذّنبا قال الرقيق في تاريخه : كان عبد اللّه يسمى الزاهد ، فبايع قوما على قتل والده وأخيه الحكم ولي العهد ، فسجنه أبوه ، ثم ذبحه بيده يوم الأضحى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة . وقتل أصحابه قال صاحب سفط اللآلىء : ومن العجائب أن عبد اللّه كان شافعيا ، وأخاه عبد العزيز حنفيّا والمستنصر مالكيّا . 121 - عبد العزيز بن الناصر « 7 » ذكره الحميدي وأنشد له ما تركه أولى ، وأنشد له صاحب سفط اللآلىء وقال : كان له شعر عراقيّ المشرع ، نجديّ المنزع ، كقوله « 8 » : [ الرمل ] زارني من همت فيه سحرا * يتهادى كنسيم السّحر أقبس الصّبح ضياء نوره « 9 » * فأضا ، والفجر لم ينفجر

--> ( 1 ) في النفح : كاللّجين . ( 2 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 122 ) . ( 3 ) في النفح : تفسيري . ( 4 ) في النفح : زائرا . ( 5 ) في النفح : مني ومنك غرّة . ( 6 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 123 ) . ( 7 ) ترجمة عبد العزيز بن عبد الرحمن الناصر في جذوة المقتبس ( ص 289 ) وبغية الملتمس ( ص 385 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 123 ) والحلة السيراء ( ج 1 / ص 208 ) . ( 8 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 124 ) . ( 9 ) في النفح : ساطعا فأضاء .