الشيخ المنتظري
637
درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم « وَما اَوْعَبَتْهُ الاَْصْدافُ ، وَحَضَنَتْ عَلَيْهِ اَمْوَاجُ الْبِحَارِ ، وَمَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْل اَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شارِقُ نَهَار ، وَمَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ اَطْباقُ الدَّياجِيرِ وَسُبُحاتُ النُّورِ ، وَاَثَرِ كُلِّ خَطْوَة ، وَحِسِّ كُلِّ حَرَكَة ، وَرَجْعِ كُلِّ كَلِمَة ، وَتَحْرِيكِ كُلِّ شَفَة ، وَمُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَة ، وَمِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّة ، وَهَمَاهِمِ كُلِّ نَفْس هامَّة ، وَمَا عَلَيْها مِنْ ثَمَرِ شَجَرَة ، اَوْ ساقِطِ وَرَقَة ، اَوْ قَرَارَةِ نُطْفَة ، اَوْ نُقَاعَةِ دَم وَمُضْغَة ، اَوْ نَاشِئَةِ خَلْق وَسُلاَلَة ، لَمْ تَلْحَقْهُ فِى ذَلِكَ كُلْفَةٌ ، وَلااعْتَرَضَتْهُ فِى حِفْظِ مَا ابْتَدَعَهُ مِنْ خَلْقِهِ عارِضَةٌ ، وَلاَاعْتَوَرَتْهُ فِى تَنْفِيذِ الاُْمُورِ وَتَدْبِيرِ الَْمخْلُوقِينَ مَلاَلَةٌ وَلا فَتْرَةٌ ، بَلْ نَفَذَ فِيهِمْ عِلْمُهُ وَاَحْصَاهُمْ عَدُّهُ ، وَوَسِعَهُمْ عَدْلُهُ ، وَغَمَرَهُمْ فَضْلُهُ ، مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ اَهْلُهُ . اَللَّهُمَّ اَنْتَ اَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ ، وَالتَّعْدادِ الْكَثِيرِ ، اِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مُؤَمَّل ، وَاِنْ تُرْجَ فَاَكْرَمُ مَرْجُوٍّ . اَللَّهُمَّ وَقَدْ بَسَطْتَ لِى فِيَما لا اَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ ، وَلا اُثْنِى بِهِ عَلَى اَحَد سِواكَ ، وَلا اُوَجِّهُهُ اِلَى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَمَوَاضِعِ الرِّيْبَةِ ، وَعَدَلْتَ بِلِسَانِى عَنْ مَدَائِحِ الاْدَمِيّينَ وَالثَّنَاءِ عَلَى المَرْبُوبِينَ الَْمخْلُوقِينَ . اَللَّهُمَّ وَلِكُلِّ مُثْن عَلَى مَنْ اَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزاء ، اَوْ عارِفَةٌ مِنْ عَطَاء ، وَقَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلاً عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَكُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ . اَللَّهُمَّ وَهذَا مَقامُ مَنْ اَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِى هُوَ لَكَ ، وَلَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لِهذِهِ الَْمحَامِدِ وَالْمَمَادِحِ غَيْرَكَ ، وَبِى فاقَةٌ اِلَيْكَ لايَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا اِلاّ فَضْلُكَ ، وَلاَيَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِها اِلاّ مَنُّكَ وَجُودُكَ ، فَهَبْ لَنَا فِى هذَا الْمَقَامِ رِضاكَ ، وَاَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الاَْيْدِى اِلَى سِواكَ ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىء قَدِيرٌ »