الشيخ المنتظري

345

درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )

بسم الله الرحمن الرحيم « وَاَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُولُ الْحَمِيمِ ، وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ ، وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ ، وَسَوْرَاتُ الزَّفِيرِ ، لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ ، وَلاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ ، وَلاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ ، وَلاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ ، وَلاَ سِنَةٌ مُسْلِيَةٌ ، بَيْنَ اَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ ، وَعَذَابِ السَّاعَاتِ ! اِنَّا بِاللهِ عَائِذُونَ . عِبَادَاللهِ ، اَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا ، وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا ، وَاُنْظِرُوا فَلَهَوْا ، وَسَلِمُوا فَنَسُوا ؟ اُمْهِلُوا طَوِيلا ، وَمُنِحُوا جَمِيلا ، وَحُذِّرُوا اَلِيماً ، وَوُعِدُوا جَسِيماً ، اِحْذَرُوا الذُّنُوبَ المُوَرِّطَةَ ، وَالْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ . اُولِى الاَْبْصَارِ وَالاَْسْمَاعِ ، وَالْعَافِيَةِ وَالْمَتَاعِ ، هَلْ مِنْ مَنَاص اَوْ خَلاَص اَوْ مَعَاذ اَوْ مَلاَذ اَوْ فِرَار اَوْ مَحَار ؟ اَمْ لاَ ؟ فَاَنَّى تُؤْفَكُونَ ، اَمْ اَيْنَ تُصْرَفُونَ ، اَمْ بِمَاذَا تَغْتَرُّونَ ؟ وَاِنَّمَا حَظُّ اَحَدِكُمْ مِنَ الاَْرْضِ ذاتِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ ، مُتَعَفِّراً عَلَى خَدِّهِ ، الآنَ عِبَادَاللهِ وَالْخِنَاقُ مُهْمَلٌ ، وَالرُّوحُ مُرْسَلٌ ; فِى فَيْنَةِ الاِْرْشَادِ ، وَرَاحَةِ الاَْجْسَادِ ، وَبَاحَةِ الاِْحْتِشَادِ ، وَمَهَلِ الْبَقِيَّةِ ، وَاُنُفِ الْمَشِيَّةِ ، وَاِنْظَارِ التَّوْبَةِ ، وَانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَالْمَضِيقِ ، وَالرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ ، وَقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ ، وَاَخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ » قال الشّريف : و فى الخبر أنّه لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود ، و بكت العيون ، و رجفت القلوب ، و من النّاس من يسمّى هذه الخطبة « الغرّاء » .