الشيخ سليمان ظاهر
61
معجم قرى جبل عامل
حيدر والشدياق ، والمطران الدبس ، ولعله غلط مطبعي ، وهو ما نحمل عليه صديقنا البحاثة صاحب الدواني ، الذي يأبى له تحقيقه مثل هذه المخالفة ) - وسببها كما جاء في تاريخي الدبس « 1 » والأمير حيدر « 2 » وفي أخبار الأعيان « 3 » ، والدواني « 4 » : أن متأولة جبل عامل لما تطاولوا على أطراف بلاد الأمير ملحم ، وعصوا على سعد الدين باشا العظم وإلي صيدا ، في تأدية المال السلطاني ، استنفر لتأديبهم الأمير ملحم ، فصادف ذلك هوى في نفسه للانتقام منهم ، فجمع عسكرا جرارا وزحف به حتى بلغ جسر الأولي . فتدارك المتأولة خطر هذا الزحف باستمالة الوزير بهداياهم الفاخرة ، وبوعده بدفع المال السلطاني وغيره على أن يكف عنهم الأمير ملحما . فكتب إليه يخبره وأمره بالكف عنهم ، فلم يرقه ذلك ، وأغضبه رضاه عنهم بدون علمه ، وأثار حفيظته تركهم استرضاءه ، فخالفه ونهض إلى قتالهم بجيشه ، فأدرك قرية أنصار ، وفيها المناكرة والصعبية وأحزابهم ، فخرجوا برجالهم لحربه ، فدحرهم وقتل منهم ألف وستمائة قتيل ، وقبض على أربعة من مشايخهم ، ونهب القرية وأحرقها ، وعاد إلى دير القمر بعز تام ، ومعه المشايخ الأربع الأسرى ، فزجهم في السجن ، وكتب إلى وزير صيدا بخبر ظفره ، فأجابه جواب الرضى والثناء ، وأرسل إليه مصرف عسكره ، وتوسط بعد ذلك الشيخ على جنبلاط في أمر المشايخ المسجونين ، فقبل الأمير وساطته ، وأطلقهم من السجن على أن يدفعوا له كل سنة ستة آلاف قرش وفرسين من جياد الخيل » . أما مؤرخو هذه النكبة من العامليين فقد قال بعضهم : « هاجم في هذه
--> ( 1 ) يوسف الدبس : تاريخ سورية . الجزء الرابع من المجلد السابع ص 376 - 377 . ( 2 ) الأمير حيدر شهاب : الغرر الحسان 2 : 769 . ( 3 ) الشدياق : اخبار الأعيان 2 : 318 . ( 4 ) عيسى إسكندر المعلوف : دواني القطوف ص 204 - 205 .