الشيخ سليمان ظاهر
148
معجم قرى جبل عامل
وقال ابن جبير في رحلته « 1 » ( التي تبتدئ سنة 578 وتنتهي سنة 581 ) : « وانتهينا إلى حصن كبير من حصون الإفرنج يعرف بتبنين وهو موضع تمكيس القوافل وصاحبته [ . . . ] تعرف بالملكة هي أم الملك [ . . . ] صاحب عكة [ . . . ] فكان بيتنا أسفل ذلك الحصن » وكان ذلك في سنة 580 » . وفي سنة 583 ه / 1187 م كانت موقعة حطين التي انتصر فيها السلطان صلاح الدين على الصليبيين فتفرق عسكره لفتح البلاد المجاورة لعكا وسيّر ابن أخيه تقي الدين « إلى تبنين فلما وصلها نازلها وأقام عليها ، فرأى حصرها لا يتم إلا بوصول عمه صلاح الدين فأرسل إليه يعلمه الحال . ويحثه على الوصول إليه ، فرحل ثامن جمادى الأولى ، ونزل عليها حادي عشره فحصرها وضايقها وقاتلها بالزحف ، وهي من القلاع المنيعة على جبل ، فلما ضاق عليهم الأمر واشتد الحصر ، أطلقوا من عندهم من أسرى المسلمين وهم يزيدون على مائة رجل وبقي [ الفرنج ] « 2 » كذلك خمسة أيام ، ثم أرسلوا يطلبون الأمان . فأمنهم على أنفسهم فسلموها إليه ووفى لهم وسيرهم إلى مأمنهم » « 3 » وبقيت في يده إلى أن توفي سنة 589 . فأصبحت في يد ولده الملك الأفضل إلى سنة 592 ه وهي السنة التي ملك فيها عليه مدينة دمشق وأعمالها عمه العادل أبو بكر بن أيوب وفي صفر سنة 594 ه حصرها الفرنج « فلما علم العادل بذلك ارسل ( إلى ابن أخيه الملك ) العزيز ( عثمان بن صلاح الدين ملك ) مصر « 4 » يطلب منه أن يحضر هو بنفسه للدفاع عنها ، وقاتلت حاميتها قتال من يحمي نفسه فحموها إلى أن وصل الملك العزيز
--> ( 1 ) ابن جبير : الرحلة ص 283 . ( 2 ) في الأصل الفزع والتصحيح من الكمال لابن الأثير . ( 3 ) ابن الأثير الكامل في التاريخ 11 : 245 ، وانظر الفتح القسي في الفتح القدسي ص 28 ؛ النوادر السلطانية ص 80 . ( 4 ) زاد الشيخ ما بين القوسين ، بمصر في الأصل .