الشيخ سليمان ظاهر

149

معجم قرى جبل عامل

إلى عسقلان في ربيع الأول » « 1 » فارتد الفرنج من الزحف عليها ثم عاد الملك العزيز إلى مصر وترك غالب عسكره مع عمه العادل ، وجعل إليه أمر الحرب والصلح ، ولما عاد إلى مصر مدحه ابن سناء الملك بقصيدة منها : « قدمت بالسّعد وبالمغنم * كذا قدوم الملك المقدّم قميصك الموروث عن يوسف * ما جاء إلا صادقا في الدّم أغثت تبنين وخلّصتها * فريسة من ماضغي ضيغم شنشنة تعرف من يوسف * في النصر لا تعرف من أخزم مقدمه صار جمادى به * كمثل ذي الحجة ذا موسم » « 2 » . وأنت ترى أن العادل هو أخو صلاح الدين لا ولده كما توهم بعضهم حيث قال : وبقيت ( القلعة ) بيده ( صلاح الدين ) ويد ابنه العادل ، ولما حاصر الإفرنج حصن تبنين وسألوه تسليمه بالأمان ، قال بعض أهل الحصن لصاحبه هاجيا أسامة بن منقذ وكان واليا على بيروت فتركها حين بلغه استيلاء الفرنج على صيدا : سلم الحصن ما عليك ملامه * لا يلام الذي يروم السلامة فعطاء الحصون من غير حرب * سنة سنها ببيروت سامه « 3 » . وقد تعاقبت عليه أيدي التعمير والتدمير ، وجاء في بعض المخطوطات أنه أعيد إليه عمرانه في سنة [ 1163 ه / 1850 م ] أيام هبوب ريح العامليين ، كما أعادوا عمران القلاع المهدمة الأخرى ، وشيدوا الحصون الكثيرة « 4 » .

--> ( 1 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 12 : 60 . ( 2 ) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر 3 : 94 . ( 3 ) ابن الأثير : الكامل في التاريخ 12 : 60 . ( 4 ) ( جبل عامل في قرنين . [ المنسوب في العرفان للشيخ علي سبيتي ، وهو للشيخ علي مروة كما في جبل عامل في ( التاريخ ) انظر مجلة العرفان م 5 ، ج 1 تشرين الثاني 1913 ص 22 ؛ وجبل عامل في التاريخ ص 200 .