حمد الجاسر
1066
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
المعتادة المعروفة بأم رجيم - بضم الراء المهملة وفتح الجيم وبعدها ياء تحتية وميم - المشهورة بين عامة الحجاج بقبر الطّواشيّ ، فصار علما عليها لدفنه بها ، وهذا المحل لطائفة من بني عقبة تدعى الخرشة ويعرفون بالنجادات - أولاد نجاد - ثم ذكر السير إلى عيون القصب - ويفهم مما تقدم أن تلك المواضع في أسفل وادي عفال . قبر العباديّ - نسبة للعباد بتخفيف الباء الموحدة - وذكر في « المناسك » أن قبر العبادي خارج من بطان - للمتجه إلى الحج - على أقل من ميل على الطريق . وذكر ابن خرداذبه وغيره أن البطان هو قبر العباديّ وهذا ناشئ عن التقارب بين الموضعين . وفي كتاب « المناسك » « 1 » : جاء رجل خراسانيّ إلى أبي بكر ابن عيّاش فقال له : حججت فلم أرم قبر العبادي ! ! قال : ولم ترميه رحمه اللّه ؟ كان رجلا صالحا أمر بمعروف فقتل فهذا قبره . وذكر ابن جرير « 2 » وصاحب كتاب « المناسك » « 3 » أن روزبة بن بزرجمهر بن ساسان كان همذانيا . وكان على فرج من فروج الروم ، فأدخل عليهم سلاحا ، فأخافه الأكاسرة فلحق بالروم فلم يأمن ، حتى قدم سعد بن أبي وقاص فبنى له القصر والمسجد . ثم كتب معه إلى عمر ، وأخبره بحاله فأسلم ، وفرض له عمر ، وأعطاه وصرفه إلى سعد مع أكريائه - والأكرياء يومئذ هم العباد - حتى إذا كان بالمكان الذي يقال له قبر العباديّ مات ، فحفروا له ، ثم انتظروا به من يمرّ بهم ممن يشهدونه موته ، فمر قوم من الأعراب وقد حفروا له على الطريق فأروهم ليبرأوا من دمه ، وأشهدوهم على ذلك فقالوا : قبر العبادي .
--> ( 1 ) : 288 - 392 ر ( 2 ) : « تاريخ الرسل والملوك » أ - 2494 ( 3 ) : 294