حمد الجاسر
1067
المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية
وقيل : قبر العبادي لمكان الأكرياء . قال أبو كثير - راوي الخبر - فهو واللّه أبي : قال فقلت : أفلا تخبر الناس بحاله ؟ قال : لا ! . وسمّى ابن بطوطة قبر العبادي قبر المرجوم فقال : في رحلته « 1 » : ثم رحلنا - من الثعلبية - فنزلنا ببركة المرجوم ، وهو مشهد على الطريق عليه كوم عظيم من الحجارة ، وكل من مرّ به رجمه . ويذكر أن هذا المرجوم كان رافضيّا ، فسافر مع الركب يريد الحج ، فوقعت بينه وبين أهل السنة من الأتراك مشاجرة ، فسبّ بعض الصحابة ، فقتلوه بالحجارة . وبهذا الموضع بيوت كثيرة للعرب وبه مصنع كبير يعمّ جميع الركب مما بنته زبيدة . انتهى . ولقد شاهدت - في شهر ربيع الأولى 1395 - على مقربة من بركة حمد ، الواقعة شمال بركة العشّار تلّا مرتفعا من الحجارة على جانب الطريق ، يفصل بينه وبين الجال الصخري الممتد غرب بركة حمد ، فظننته قبر العبادي ، غير أن المسافة بين هذه البركة وبين بركة الشّيحيات التي يغلب على الظن أنها الشقوق لا تبلغ ما قدره المتقدمون ( ؟ ؟ 2 - 1 22 ميلا ) عند صاحب كتاب « المناسك » نحو 40 كيلا و 29 كيلا عند ابن خرداذبة نحو 48 كيلا ، فهي - على ما قدر موزل 24 كيلا ، ولهذا فينبغي أن يكون قبر العبادي بقرب بريكة العشار التي يراها موزل هي البطان ، وهو رأي تؤيده المشاهدة ومقارنة المسافة بين هذه البركة وبين الشقوق ( الشّيحيّات ) وهي 50 كيلا ( نحو 29 ميلا ) حسب تحديد ابن خرداذبة . قبر عكّاشة بن محصن : - الصحابي الجليل تقدم ذكره في الكلام على ( بزاخة ) والغمر .
--> ( 1 ) ص 175 ط : صادر في بيروت سنة 1384