الشيخ المنتظري
531
درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )
بسم الله الرحمن الرحيم و من خطبة له ( عليه السلام ) في استنفار النّاس الى اهل الشّام : « أُفٍّ لَكُمْ ، لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُم ، أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الاْخِرَةِ عِوَضاً ، وَبِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خَلَفَاً ؟ إذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَة ، وَمِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَة ، يُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حَوَارِي فَتَعْمَهُونَ ، فَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ ، فَأَنْتُمْ لاَتَعْقِلُونَ ، مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَة سَجِيسَ الَّليَالِي ، وَمَا أَنْتُمْ بِرُكْن يُمَالُ بِكُمْ ، وَلاَ زَوَافِرُ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إلَيْكُمْ ، مَا أَنْتُمْ اِلاَّ كَإبِل ضَلَّ رُعَاتُهَا ، فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِب انْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ ، لَبِئْسَ - لَعَمْرُ اللهِ - سَعْرُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ ، تُكَادُونَ وَلاَتَكِيدُونَ ، وَتُنْقَصُ أَطْرَافُكُمْ فَلاَتَمْتَعِضُونَ ، لاَيُنَامُ عَنْكُمْ وَأَنْتُمْ فِي غَفْلَة سَاهُونَ ، غُلِبَ وَاللهِ الْمُتَخاذِلُونَ ، وَأيْمُ اللهِ إنِّي لَأَظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وَاسْتَحَرَّ الْمَوْتُ ، قَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أبِي طَالِب انْفِرَاجَ الرَّأْسِ . وَاللهِ إنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَعْرُقُ لَحْمَهُ وَيَهْشِمُ عَظْمَهُ وَيَفْرِي جِلْدَهُ ، لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ ، ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ ، أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إنْ شِئْتَ ، فَأَمَّا أَنَا فَوَاللهِ دُونَ أَنْ أُعْطِىَ ذَلكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ ، وَتَطِيحُ السَّوَاعِدُ وَالاَْقْدَامُ ، وَيَفْعَلُ اللهُ بَعْدَ ذَلكَ مَا يَشَاءُ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً ، وَلَكُمْ عَلَىَّ حَقٌّ ; فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَىَّ فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ ، وَتَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَتَعْلِيمُكُمْ كَيْلاتَجْهَلُوا ، وَتأْدِيبُكُمْ كَيَْما تُعَلَّمُوا ، وَأَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ ، فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ ، وَالنَّصِيحَةُ فِي الْمَشْهَدِ وَالْمَغِيبِ ، وَالاِْجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ ، وَالطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ »