ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
200
المسالك والممالك ( ط مصر )
في صورة بحر الروم ونجد الصورة في المخطوطات الثلاث متشابهة ، والاختلاف الوحيد الذي يستحق الذكر هو رسم نهاية الأنهار الثلاثة العاصي وجيحان وسيحان إلى بحر الروم ، فهي في 256 ، 257 متصلة على شكل رأسي بقاعدة الرسم ، أما في 199 فإنها متصلة بالرسم يميل إلى جهة اليمين ، اثنان منهما بالقاعدة وهما العاصي وجيحان والثالث وهو سيحان بعيد عنها قليلا نحو بلاد الروم ، وربما كان هذا تصرفا من الراسم إيثارا منه بمعلوماته عن هذه الأنهار الثلاثة ، وعلى أية حال فالقاعدة الأساسية للرسم واحدة في الجميع . في صورة الجزيرة ليس هناك اختلاف بذى شأن بين صور المخطوطات الثلاث يستحق الذكر ، وإنما يعنينا أن نصحح خطأ جاء بفهارس دار الكتب المصرية في البيان المذكور عن المخطوطة رقم 257 ، فقد جاء فيه ( والثامنة في صفة البحر وما فيه ) ، وواضح أن الصورة الثامنة ليست في صفة البحر وما فيه ، وإنما هي آخر جملة في الفصل السابق وهو بحر الروم ، لم يجد لها الناسخ فراغا يكتبها فيه فكتبها أعلى الصورة ، فظنّ خطأ أنها عنوان الصورة ، يؤيد هذا المخطوطتان 256 ، 199 ، ويزكيهما النص الذي نشره دى جويه ، يضاف إلى ذلك أن الصورة خاصة بالجزيرة ، وهي لا بحر فيها . في صورتي العراق وخوزستان ليس هناك اختلاف بين صور المخطوطات الثلاث ، وكلّ ما في الأمر أن البصرة مرسومة في صورة خوزستان على شكل قبة ، لأنها كانت تعرف بقبّة الإسلام لعظمتها قبل ازدهار بغداد ، التي اتخذت هذا اللقب في عظمتها وسقط عن البصرة ، يضاف إلى ذلك أن نهر خوزستان مرسوم إلى نهايته في 256 ، 257 وغير كامل في 199 . في صورة فارس والاختلاف بين صور المخطوطات الخاصة بفارس يتبيّن في رسم الأنهار ، فنهر شيرين مرسوم إلى أعلى متعرجا في 199 ومقوس إلى أعلى في 256 ، 257 ، أما نهر الشاذكان فهو مائل من منبعه إلى مصبّة في البحر في 199 ، وقوس مقعر في 256 ، وقوس إلى أعلى في 257 ، وكذلك نهر الخوبذان فهو مرسوم بميل من منبعه إلى مصبه في البحر في 199 ، وهو قوس إلى أعلى في 256 ، 257 .