ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )

مقدمة الكتاب 21

المسالك والممالك ( ط مصر )

( أ ) الخريطة ، أو الصورة كما يسميها . ( ب ) العلاقات المكانية للإقليم . ( ج ) الأقسام الفرعية ذات الأهمية التي ينقسم إليها الإقليم . ( د ) المظاهر الطبيعية المختلفة . ( ه ) الأحوال الاقتصادية للإقليم وما ينتجه من غلات . ( و ) المدن الكبرى وأهميتها . ( ز ) الطرق وأطوالها . وربما عنى بين الحين والحين بأمور أخرى أقل أهمية في نظره كالنقود والمكاييل والموازين المستعملة في إقليم ما ، أو القبائل التي تعيش في الإقليم ومنازلها ، وربما استطرد أحيانا فذكر بعض النواحي التاريخية وسير الرجال . وإذا كنا قد فصلنا القول عن الخريطة أو صورة الإقليم فيما سبق ذكره ، فإن المقصود بالعلاقات المكانية هو ذكر حدود الإقليم الخارجية أو الإطار المكاني للإقليم ، وقد يأتي هذا التحديد مفصلا ودقيقا للغاية على نحو ما حدد ديار العرب تحديدا يكاد يشبه إلى حد كبير ما يجمع عليه الجغرافيون المحدثون . وأما الأقاليم الفرعية فكثيرا ما يرى الإصطخرى أن الإقليم الواحد تتنوع أجزاؤه داخل الإطار العام ، فيقسمه إلى أقاليم ثانوية يتحدث عن خصائص كل منها ، على نحو ما قسم ديار المغرب إلى نصفين شرقي ويشمل كل الشمال الإفريقى ، وغربى وهو الأندلس . كما قسم أقاليم ديار العرب الخمسة . وفي مجال الظاهرات الطبيعية ذكرنا تخصيص معالجة للمسطحات المائية الكبرى كبحر فارس وبحر الروم وبحر قزوين ، كذلك يهتم بالأنهار ومنابعها