ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
139
المسالك والممالك ( ط مصر )
سجستان وأما سجستان وما يتصل بها ممّا قد جمع إليها في الصورة ، فإن الذي يحيط بها مما يلي المشرق مفازة بين مكران وأرض السند « 1 » ، وشئ من عمل الملتان ، ومما يلي المغرب خراسان وشئ من عمل الهند ، ومما يلي الشمال أرض الهند ، وممّا يلي الجنوب المفازة التي بين سجستان وفارس وكرمان ، وفيما يلي خراسان والغور والهند تقويس . وأما مدنها وما يقع في أضعافها مما يحتاج إلى معرفته فلها من المدن زرنج وكشّ « 2 » ونه والطاق والقرنين وخواش وفره وجزه وبست وروذان وسروان « 3 » وصالقان « 4 » وبغنين ودرغش وتلّ وبشلنك وبنجواى وكهك وغزنة والقصر وسيوى واسفنجاى وجامان ؛ ومدينتها « 5 » العظمى تسمى زرنج ولها مدينة وربض ، وعلى المدينة حصن وخندق ، وعلى الربض أيضا سور ، والماء الذي في الخندق ينبع من مكانة ، ويقع فيه أيضا فضل من المياه ، ولها خمسة أبواب : أحدها الباب الجديد ، والآخر الباب العتيق ، وكلاهما يخرج منهما إلى فارس ، وبينهما قريب ، والباب الثالث باب كركويه يخرج منه إلى خراسان ، والباب الرابع باب نيشك يخرج منه إلى بست ، والباب الخامس يعرف بباب الطعام يخرج منه إلى الرساتيق ، « 2 » وأعمر هذه الأبواب باب الطعام ، وهذه الأبواب كلها حديد ، وللربض ثلاثة عشر بابا ، فمنها باب مينا يأخذ إلى فارس ، ثم يليه باب جرجان ، ثم يليه باب شيرك ، ثم يليه باب شتاراق ، ثم يليه باب شعيب ، ثم يليه باب نوخيك ، ثم يليه باب الكان ، ثم يليه باب نيشك ؛ ثم يليه باب كركويه ، ثم يليه باب استريس ، ثم يليه باب غنجرة ، ثم يليه باب بارستان ، ثم يليه باب روذكران ، وأبنيتها كلها طين آزاج معقودة ، لأن الخشب بها يتسوّس ولا يثبت ، والمسجد الجامع في المدينة دون الربض إذا دخلت من باب فارس ، ودار الإمارة في الربض بين باب الطعام وبين باب فارس خارج المدينة ، والحبس في المدينة عند المسجد الجامع ، وهناك أيضا دار إمارة على ظهر المسجد الجامع وعند الحبس ، ولكنها نقلت إلى الربض ، وهناك بين باب الطعام وبين باب فارس قصر ليعقوب بن الليث وقصر لعمرو بن الليث ، ودار الإمارة
--> ( 1 ) بعدها في ا . وبين سجستان وشئ من عمل المولتان . ( 2 ) يذكر المقدسي في أحسن التقاسيم ص 297 كروادكن وكسأوكش على أنها ليست من سجستان ( 3 ) وتذكر شروان أيضا ( 4 ) عند المقدسي في أحسن التقاسيم ص 297 وهي كذلك من المخطوط E إحدى المخطوطات التي اعتمد عليها دى جويه في النشر راجع هامش ص 239 من طبعة الاصطخري سنة 1870 . ( 5 ) بذكر اليعقوبي في البلدان ص 281 بست على أنها المدينة العظمى .