ابراهيم بن محمد الاصطخري ( الكرخي )
111
المسالك والممالك ( ط مصر )
وكان بها سنباط بن أشوط ، ولم تزل في أيدي الكبراء من النصارى « 1 » ، وهم الغالبون على أهل أرمينية ، وهي مملكة الأرمن ، متاخمين للروم ، فحدّ لهم إلى برذعة ، وحدّ لهم إلى الجزيرة ، وحدّ لهم إلى أذربيجان « 2 » ، والثغر الذي يلي الروم من أرمينية قاليقلا ، وإليها يغزو أهل أذربيجان والجبال والري وما والاها ، ولهم مدخل إلى الروم يعرف بطرابزنده ، يجتمع فيه التجار فيدخلون بلد الروم للتجارة ، فما وقع من دبابيج وبزيون وثياب الروم إلى تلك النواحي فمن طرابزنده ؛ وأما نشوى وبركرى وخلاط ومناز كرد وبدليس وقاليقلا وأرزن وميّافارقين وسراج « 3 » فهي بلدان صغار متقاربة في المقدار ، خصبة كلها عامرة كثيرة الخير ، وميّافارقين يعدّها قوم من الجزيرة ، إلا أنها دون دجلة « 4 » ، وخلفها حدّ الجزيرة فيما صورنا ما بين دجلة والفرات ، فلذلك جعلناها بأرمينية . وأما الأنهار بهذه البلاد التي تجرى فيها السفن فنهر الكرّ ونهر الرّس ، فأما سبيذروذ الذي بين أردبيل وزنجان فنهر يصغر عن جرى السفن فيه ، والكرّ نهر عذب مرىء خفيف « 5 » ، يخرج من ناحية الجبل على حدود جنزة وشمكور إلى قرب تفليس ، ثم يقع في بلدان الكفر ، وأما نهر « 6 » الرّس فإنه نهر عذب طيب ، يخرج من أرمينية حتى ينتهى إلى باب ورثان ، ثم ينتهى إلى خلف موقان وخلف مخرج نهر الكرّ فيقع في البحر . وأما بحارها فإن بأذربيجان بحيرة تعرف ببحيرة أرمية مالحة الماء ، وفيها سمك ، وفيها دابة تسمى كلب الماء وهي كبيرة ، وحواليها كلها عمارة وقرى ورساتيق ، وبين هذه البحيرة وبين مراغة ثلاثة فراسخ ، وبينها وبين أرمية فرسخان « 7 » ، وبين داخرّقان وشط البحيرة نحو أربعة فراسخ ، وطولها نحو أربعة أيام سير الدواب ، وأما للريح فإنه ربما يسار في ليلة ، وبحيرة بأرمينية تعرف ببحيرة أرجيش ، يرتفع منها سمك الطرّيخ يحمل إلى
--> ( 1 ) هذه العبارة وما بعدها في ا : ولم تزل أرمنية يغلب عليها النصارى لأنها مملكة الأرمن متاخمين للروم ، فحد إلى الروم . . . . . وهذه العبارة غير موجودة في ابن حوقل ص 245 . ( 2 ) في ا بعد هذه الكلمة : وجبل أذربيجان ممتد حتى يجوز الري وما ولاها . . . ( بياض إلى ) وإليها يغزو . ( 3 ) ربما كانت هذا البلد هو سر جهان الذي يذكره ياقوت في معجم البلدان ولوستربنج في بلاد الخلافة الشرقية ص 223 . ( 4 ) في ا : بعد ذلك والفرات ولذلك جعلناها بأرمنية . ( 5 ) في ا : خفيف ساكن الجرى مخرجة من ناحية اللان من جبال بين ( بياض ) مدينة تفليس ثم على خنان قلعة تعرف بقلعة التراب تل عظيم عليه قلعة ثم إلى شكى من جانب جنزه وشمكور فيجرى على باب برذعة إلى برزنج . هذا النص لا يتفق وما ورد في ابن حوقل ص 247 . ( 6 ) في ا كالآتى : ونهر الرس فإنه دون ذلك في الكبر والعذوبة ، ومخرجه من وراء أرمينية حتى ينتهي إلى باب ورثان ثم ينتهى إلى موقان حتى يصاقب رستاقا من شروان يعرف بدرسى ( هكذا دون نقط ) وهي أرض زكية فيجتمع مع الكر فيقع في البحر الطبري ، وأما نهر سمور وهو نهر يجرى ببلد اللكز يعرف بالسمور فمخرجه من جبال تصاقب شكى وربما زادت ( مياهه ) وربما نقصت إلا أنه نهر واسع كثير الخلجان . وليس لسائر الأنهار من الفائدة والكبر بها ما يذكر في عداد هذه وأما بحارها . . . هذا النص لا يتفق مع ابن حوقل ص 247 ليدن . ( 7 ) بعد هذه الكلمة في ا إلى ليلة : وفي وسطها قرية كبيرة فيها أراضيهم ومزارعهم