عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبه

263

المسالك والممالك ( ويليه نبذ من كتاب الخراج وصنعة الكتابة لأبي الفرج البغدادي )

ذكرنا بلدهم وأحوالهم لما تقدّم من شرطنا ان نذكر الأمم المطيفة ببلاد الاسلام والأمم المخالفة لهم واما التبت منهم فإنه يمنة « a » بلاد التغزغز « b » في جهة الجنوب وكان ذو القرنين لمّا ظفر بفور ملك الهند وقتله أقام ببلد الهند سبعة اشهر وبعث منه جيوشا إلى تبت والصين فوفد عليه بعض من انفذه فاعلمه ان سائر ملوك المشرق قد اجمعوا على الدخول في الطاعة وان يؤدّوا اليه الإتاوة لمّا عرفوا ظفره بدارا وفور ملكي الفرس والهند وعدله وحسن سيرته فخلّف على ارض الهند من وثق به في ثلثين ألفا وسار حتى اتى بلاد التبت فخرج اليه ملكهم في طراخنته مسلّما اليه وقال له بلغني عنك ايّها الملك من العدل والوفاء مع الظفر بمن ناواك ما علمت به ان امرك كلّه من الله وأحببت « b » ان اجعل يدي في يدك ولا أروم مدافعتك عن شئ تريد ولا قتالك فان الذي يقاتلك ويغالبك انما يغالب امر الله ومغالب امر الله مغلوب فانا وقومي والملك الذي في يدي لك فمر في جميع ذلك بما شئت فردّ عليه الإسكندر جميلا وقال له من عرف حقّ الله فقد وجب علينا حقّه وأرجو ان تجد عندنا من العدل والوفاء ما ترضى به واسترشده إلى ترك البرارىّ لانّ « c » ترك المدن قد كانوا دخلوا في طاعته وسار بين يديه وعرض عليه هدايا فاباها ولم يزل يعاوده حتى أجاب إلى قبولها فحمل اليه « d » أربعة آلاف وقر حمار ذهبا ومثلها مسكا فاعطى عشر المسك لروشنك « e » بنت دارا « f » ملك الفرس امرأته وقسم سائره على أصحابه وجعل الذهب في بيت ماله فقال له ملك « g » التبت « b » في ان يقدّمه في جيوشه إلى الصين فامره « h » الملك باستخلاف ابنه على مملكته فاستخلف مدابيك « i » ابنه في ارضه بعده وضمّ اليه الإسكندر صاحبا له في عشرة آلاف وسار إلى

--> ( a ) cod . ثمانية . ( b ) s . p . ( c ) cod . لا . ( d ) cod . عليه . ( e ) cod . لروسك et hic habet quoque امرأته . ( f ) cod . حال . ( g ) forte leg . فقال لملك . ( h ) videtur legendum فامر . ( i ) cod . مدك .