عبيد الله بن عبد الله ابن خرداذبه
264
المسالك والممالك ( ويليه نبذ من كتاب الخراج وصنعة الكتابة لأبي الفرج البغدادي )
الصين في مقدّمته والإسكندر في عظم المعسكر في اثره فخرج صاحب الصين اليه في عشرة عساكر في كلّ عسكر مائة الف وبعث إلى الإسكندر يذكر له ما بلغه عنه من الوفاء وكرم الفعل وانه لم يسعه قتاله مع هذه الحال وانه لو أراد ذلك ما عجز عنه فسأله ان يأمر بما يريده حتى يمتثله « a » فاجابه الإسكندر وامره ان يحمل عشر ارضه على حسب ما فعل في غيرها من سائر البلاد وانه ان لم يفعل استعان الله عليه ولم يهله كثرة عدده لان الله قادر على نصرة القليل على الكثير وبعث اليه بهذا الجواب مع جماعة من الفرس والهند وامرهم ان يعرفوه ما كان من عدله في بلادهم وجميل فعله فيهم وحسن صنيعه إليهم فردّ ملك الصين الجواب بالطاعة ويسئل ان يقبل منه فيما يؤدّيه من عشر بلاده وصلحه عنه الحرير « a » والفرند وغيره من الآلات فرضى الإسكندر بذلك وقبله منه وكان ما فارقه عليه الف الف فرندة « a » والف الف سرقة « a » حرير وخمس مائة الف كيمخاوة « b » وعشرة آلاف سرج بركبها ولجمها وسيورها وسائر أدواتها والف الف منا فضّة وأدّى ذلك ، وأقام الإسكندر في ارضه حتى بنى مدينة سمّاها برج الحجارة وجعل فيها من الفرس خمسة آلاف رجل رابطة رأس عليهم صاحبا له يعرف بنوكليديس « c » وسار من الصين آخذا في جهة الشمال وصاحب الصين معه حتى انتهى إلى ارض شول ففتحها وبنى بها مدينتين إحداهما « d » شول والآخرى خمدان « a » وامر صاحب الصين ان يسكن خمدان بجنوده وان يجعل من أصحابه رابطة بشول « a » ثم سار متوجّها إلى ترك البرّيّة حتى فتحهم ودوّخهم « e » وبلغه عن قوم لهم عدد جمّ من هؤلاء الأتراك ناحية المشرق من جهة الشمال انهم مفسدون في الأرض فاستشار صاحب الصين فيهم فأخبره انه لا غنيمة عندهم غير المواشي والحديد وانه يحيط بهم من ناحية الشمال البحر الأخضر الذي لا مجاز فيه
--> ( a ) s . p . ( b ) cod . كمجاره . ( c ) cod . ولدلس . ( d ) cod . أحدهما . ( e ) cod . وزوجهم .