أحمد بن يحيى العمري
87
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
جرى الملوك وما حازوا بركضهم * من المدى في العلا ما حزت بالخبب تملّ من ملك مصر رتبة قصرت * عنها الملوك فطالت سائر الرتب قد أمكنت أسد الدين الفريسة من * فتح البلاد فبادر نحوها وثب وفي شير كوه وقتل شاور يقول عرقلة الدمشقي « 1 » : ( الطويل ) لقد فاز بالملك العقيم خليفة * له شير كوه العاضديّ وزير هو الأسد الضاري الذي حلّ خطبه * وشاور كلب للرجال عقور بغى وطغى حتى لقد قال صحبه * على مثلها كان اللعين يدور فلا رحم الرحمن تربة قبره * ولا زال فيها منكر ونكير فأما الكامل بن شاور ، فإنه لما قتل أبوه دخل القصر وكان آخر العهد به . ولما لم سبق لأسد الدين شيركوه منازع أتاه أجله حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً « 2 » فتوفّي يوم السبت الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع وستين وخمس مئة ، وكانت ولايته شهرين وخمسة أيام « 3 » . وكان شيركوه وأيوب [ ابنا ] « 4 » شاذي من بلد دوين « 5 » ، قال ابن الأثير : وأصلهما ( 49 ) من الأكراد الرواديّة « 6 » ، فقصدا العراق وخدما بهروز « 7 »
--> ( 1 ) : ويعرف بعرقلة الكلبي ، والأبيات في ( ديوانه ، ص 52 ) ، وأصلها في أبو شامة ( الروضتين 2 / 59 ) . ( 2 ) : سورة الأنعام - الآية : 44 ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 63 حاشية : 7 . ( 4 ) : في الأصل : ابني ( 5 ) : دوين : بلدة في آخر عمل أذربيجان من جهة أرّان وبلاد الكرج ، انظر : ابن خلكان : وفيات الأعيان 7 / 139 ( 6 ) : الرواديّة : بطن من الهذبانيّة ، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد ، انظر : المصدر نفسه . ( 7 ) : هو مجاهد الدين بهروز بن عبد الله الخادم ، توفي ببغداد في رجب سنة 540 ه / 1145 م ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 11 / 106 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 186 ، ابن خلكان : -