أحمد بن يحيى العمري

457

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

. . . بالمجانيق التي وقفت * أمام أسوارها في جحفل لجب من نوعه نصبوا صفا فما نصبت * للجزم والكسر منها كل منتصب وبعد صحبتها بالزحف فاضطربت * رعبا . . . وأبدت . . . إلى الرتب وغنّت البيض في الأعناق فارتقصت * أبراجها لعبا منها مع اللّعب وجدّثت بالدم الأسوار فابتهجت * طيبا ولولا دماء القوم لم تطب وأبرزت كل خود كاعب بترت * لها الرؤوس وقد زفّت بلا طرب ظنوا بيوت البروج الشمّ تعقلهم * فاستعقلتهم فلم تطلق من النّوب فأحرزتهم ولكن للسيوف لكي * لا يلتجي أحد منهم إلى الهرب وجالت . . . « 1 » في أبراجها وعلت * فأطفأت ما بصدر الدين من كرب ( 367 ) أضحت أبا لهب تلك البروج وقد * كانت بقلعتها حمالة الحطب . . . البحر من بحر من . . . * يلقاه من قومه بالويل والحرب وتمّت النعمة العظمى وقد ملكت * بفتح صور بلا حصر ولا نصب أختان في أنّ كلا منهما جمعت * أختان بالكفر لا أختان بالنسب لما رأت أختها بالأمس قد خربت * كان الخراب لها أعدى من الجرب إن لم يكن ثمّ لون البحر منصبغا * بها . . . وإلّا [ ألسن ] « 2 » اللهب فالله أعطاك ملك البحر وابتدأت * لك السعادة ملك البرّ فارتقب من كان مبدؤه عكّا وصور معا * فالصين أدنى إلى كفّيه من حلب علا بك الملك حتى أن قبته * على الربى ( قد ) غدت ممدودة الطّنب ولا برحت عزيز النصر مبتهجا * بكلّ فتح قريب المنح مرتقب وكتب ابن عبد الظاهر إلى الملك الأشرف في فتح عكّا من قصيدة « 3 » :

--> ( 1 ) : أصل البياض كلمة ساقطة . ( 2 ) : في الأصل : الألسن . ( 3 ) : لم ترد هذه القصيدة في ( أبو الفدا ) .