أحمد بن يحيى العمري

442

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أعين الناس ، وهو يخدم خدمة مولى قد تبجست عيونه ، وتأسست مبانيه وتيابست ظنونه ، وحلت رهونه ، وحلت ديونه ، وأثمرت غصونه ، وزهت أفنانه وفنونه » ، ومنها : « وقد سيرنا المجلس السامي « 1 » جمال الدنيا آقوش الموصلي ( 357 ) الحاجب « 2 » ، وأصحبناه [ من ] « 3 » الملبوس الشريف ما يغير به لباس الحزن ، ويتجلى في مطالعة ضياء وجهه الحسن ، وتنجلي بذلك غيوم تلك الهموم ، وأرسلنا أيضا صحبته ما يلبسه هو وذووه كما يبدو البدر بين النجوم » ، وآخر الكتاب : « كتب في عشري شوال سنة ثلاث وثمانين وستّ مئة » . وكان وقع الاتفاق عند موت الملك المنصور على إرسال علم الدين سنجر أبي خرص الحموي لأجل هذا المهم ، فلاقى سنجر المذكور جمال الدين الموصلي بالخلع في أثناء الطريق فاستمر أبو خرص واصلا إلى الأبواب العالية وتلقاه السلطان بالقبول وأعاده بكل ما يجب ، وقال : نحن واصلون إلى الشام ونفعل مع الملك المظفر فوق ما في نفسه ، فعاد سنجر أبو خرص إلى حماة [ ومعه ] « 4 » هذا الجواب .

--> ( 1 ) : المجلس الساميّ : بالياء المشددة من ألقاب العسكريين وأمراء العرب ويستلزم ورود فروعه المفردة في صيغة النسبة مثل الأميري ، الشيخي ، الصدري ، أما المجلس السامي بياء ساكنة فيرد في ألقاب الولاة والطبلخاناة بالوجهين القبلي والبحري بمصر ، ولعل هذا اللقب هو المخصوص بالسياق ، انظر : البقلي : التعريف ، ص 300 . ( 2 ) : قتل في ( أبو الفدا 4 / 30 ) في جماعة من الأمراء ممن اتفقوا على قتل الملك الأشرف خليل بن قلاوون في سنة 693 ه / 1293 م . ( 3 ) : في الأصل : في ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 4 ) : مكررة في الأصل .