أحمد بن يحيى العمري
404
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وكان للمغيث ولد يقال له العزيز « 1 » فأعطاه الظاهر إقطاعا بديار مصر وأحسن إليه ، ثم جهز الظاهر بدر الدين البيسرى الشمسي « 2 » وعز الدين أستاذ دار « 3 » إلى الكرك فتسلماها في يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين ، وسار الظاهر إلى الكرك ورتب أمورها ، ثم عاد إلى الديار المصرية فوصل إليها في سابع عشر رجب « 4 » . وفي هذه السنة أرسل الظاهر عسكرا هدموا كنيسة الناصرة وهي أكبر مواطن عبادة النصارى لأن منها خرج دين النصرانية وأغاروا على عكّا وبلادها فغنموا وعادوا . ثم ركب الظاهر وكان نازلا على الطّور بنفسه وجماعته ، وأغار ثانيا على عكّا ، وهدم برجا كان خارج البلد . ولما وصل الظاهر إلى مصر قبض على الرشيدي « 5 » في رجب ، ثم قبض ثاني يوم على الدمياطي وسنقر . وفي هذه السنة ، توفي الأشرف موسى صاحب حمص بن المنصور إبراهيم بن المجاهد شير كوه بن محمد بن شير كوه « 6 » .
--> ( 1 ) : هو الملك العزيز عثمان كما في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 2 / 194 ) . ( 2 ) : هو بدر الدين بيسرى بن عبد الله الشمسي الصالحي النجمي ، مات معتقلا بقلعة الجبل بالقاهرة في شوال ، وقيل في ذي القعدة سنة 698 ه / تموز 1299 م ، ترجمته في : المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 206 آ ، الذهبي : دول الإسلام 2 / 201 ، والعبر 3 / 391 ، الصفدي : الوافي 10 / 364 ، ابن كثير : البداية 14 / 5 ، المقريزي : السلوك ج 1 ق 3 / 885 ، وانظر ما يلي ، ص 482 . ( 3 ) : لم أهتد إلى تحقيقه فيما توفر لدي من المصادر . ( 4 ) : في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 2 / 194 ) : يوم السبت سادس عشر شهر رجب . ( 5 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 6 ) : كذا ، في أبو الفدا ( 3 / 218 ) ، وفيما تقدم من مصادر ترجمته ، ص 332 حاشية : 3 أن وفاة الأشرف المذكور كانت في صفر من السنة التالية .