أحمد بن يحيى العمري

405

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

لما عاد من خدمة الظاهر إلى حمص مرض واشتد مرضه وتوفي ، وأرسل الظاهر من تسلم حمص في ذي القعدة من هذه السنة . وهذا الأشرف آخر من ملك حمص من بيت شير كوه ، وأخذ الناصر يوسف حمص منه بسبب ( 329 ) تسليمه سميمس إلى الملك الصالح أيوب صاحب مصر وأنه تعوض عن [ حمص ] « 1 » تل باشر ، ثم أعاد هولاكو عليه حمص ، فبقيت بيده حتى توفي وانتقلت إلى الظاهر . وكان من جملة من ملك حمص منهم خمسة أولهم شير كوه بن شاذي ملّكه إياها نور الدين الشهيد ، ثم ملكها بعده ابنه ناصر الدين محمد ، ثم ملكها [ بعده ] « 2 » ابنه شير كوه ، ثم ملكها [ بعده ] « 2 » ابنه [ المنصور إبراهيم ] « 3 » ، ثم ملكها [ بعده ابنه ] « 2 » الأشرف المذكور ، وانقرض بموته ملك المذكورين . وفي سنة اثنتين وستين وست مئة « 13 » قبض الأشكري صاحب قسطنطينيّة على عز الدين كيكاوس [ وسببه أن عز الدين كيكاوس ] « 4 » المذكور [ كان قد ] « 4 » وقع بينه وبين أخيه « 5 » ، فاستظهر أخوه عليه فهرب كيكاوس وبقي صاحب بلد الروم أخوه ركن الدين قليج أرسلان في سلطنة بلاد الروم ، ثم سار كيكاوس المذكور إلى قسطنطينيّة فأحسن

--> ( 1 ) : في الأصل : مصر ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 218 ) . ( 2 ) : إضافة من المصدر نفسه . ( 3 ) : في الأصل : المنصور بن إبراهيم ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 4 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1263 م . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من أبو الفدا ( المصدر السابق ) . ( 5 ) : كذا في الأصل وفي المصدر نفسه ، ولعل هناك قطعا في السياق .