أحمد بن يحيى العمري

394

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الصالحي « 1 » متوجها بمن معه من عسكر مصر لقتال البرلي فأرسل الحمصي عرف الظاهر برسالة البرلي ، فأرسل الظاهر ينكر على فخر الدين الحمصي ويأمره بالانضمام إلى المحمدي والمسير لقتال البرلي فعاد من وقته ، ثم رضي الظاهر عن علم الدين سنجر الحلبي وجهزه وراء المحمدي في جمع من العسكر ، ثم أردفه بعز الدين الدّمياطي « 2 » في جمع آخر ، وسار الجميع إلى جهة البرلي إلى حلب وطردوه عنها ، وانقضت السنة والأمر على ذلك . وفي هذه السنة لما بلغ هولاكو كسرة عسكره على عين جالوت ثم كسرته ثانيا على حمص غضب من ذلك ، وأحضر الناصر يوسف وأخاه الظاهر غازي ، وقال : أنت قلت إن عسكر الشام في طاعتك فغرّرت بي ، وقتلت المغل ، فقال الناصر : لو كنت بالشام ما ضرب أحد في وجه عسكرك بسيف ، ومن يكون ببلاد توزير كيف يحكم على بلاد الشام ، فاستوفى هولاكو ناصجا ورماه به ، فقال الناصر : يا خوند ! الصنيعة ، فنهاه أخوه الظاهر غازي ، وقال : قد حصرت ، ثم رماه بآخر فقتله ، وأمر بضرب رقاب الباقين ، فقتل الظاهر « 3 » أخو الناصر ، والصالح « 4 » بن صاحب حمص ، والجماعة الذين كانوا معهم ( 320 ) واستبقوا العزيز بن الناصر « 5 » لصغره ، فبقي عندهم مدة طويلة وأحسنوا إليه ثم مات ،

--> ( 1 ) : هو جمال الدين آقوش المحمدي الصالحي النجمي ، توفي بالقاهرة في ربيع الأول سنة 676 ه / آب 1277 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 238 . ( 2 ) : هو عز الدين أيبك بن عبد الله الدّمياطي الصالحي النجمي ، توفي بالقاهرة في شعبان سنة 676 ه / كانون الثاني 1278 ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 3 / 238 - 239 ، الذهبي : العبر 3 / 332 . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 375 حاشية : 5 . ( 4 ) : هو الملك الصالح نور الدين إسماعيل بن شير كوه بن محمد بن شير كوه ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 2 / 126 - 127 . ( 5 ) : هو الملك العزيز غياث الدين محمد بن الملك الناصر يوسف .