أحمد بن يحيى العمري

356

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وذبحوا معه ولديه الفضل والطيب ، وسلم للواثق ابن صغير يلقب أبا عصيدة « 1 » لأنهم ( 284 ) يصنعون للنفساء عصيدة فيها دواء ويهدونها للنسوان ، وعملت أم الصبي ذلك فلقبوا ابنها [ أبا ] « 2 » عصيدة ثم ظهر إنسان ادعى أنه الفضل بن الواثق الذي ذبح مع أبيه واجتمعت عليه الناس ، وقصدوا أبا إسحاق إبراهيم وقهره فهرب أبو إسحاق إلى بجاية وفيها ابنه أبو فارس عبد العزيز فترك [ أبو ] « 3 » فارس أباه ببجاية وسار بإخوته « 4 » وجمعه إلى الدعي بتونس والتقى الجمعان فانهزم عسكر بجاية وقتل أبو فارس وثلاثة من إخوته ونجا له أخ اسمه يحيى « 5 » وعمه أبو حفص عمر بن أبي زكريا ، ولما هزم الدعي عسكر بجاية وقتل المذكورين أرسل إلى بجاية من قتل أبا إسحاق إبراهيم وجاء برأسه ، ثم تحدث الناس بدعوة الدعي واجتمعت العرب على عمر بن [ أبي ] « 6 » زكريا بعد هروبه من المعركة ، وقوي أمره وقصد الدعي بتونس وقهره وأسر الدعي في بيت بعض التجار بتونس ثم أحضر واعترف بنسبه فضربت عنقه ، وكان الدعي المذكور من أهل بجاية واسمه أحمد بن مرزوق ابن أبي عمار « 7 » ، وكان أبوه يتجر إلى بلاد

--> ( 1 ) : هو أبو عبد الله محمد بن الواثق يحيى الملقب بالمستنصر بالله ( الثالث ) بويع بالملك على ما يلي من السياق في سنة 695 ه / 1295 م ، حتى وفاته في سنة 709 ه / 1309 م ، وقارن بلسان الدين ( الإحاطة 1 / 551 ) ، والمقريزي ( السلوك ج 1 ق 2 / 85 ) . ( 2 ) : في الأصل : أبو . ( 3 ) : في الأصل : أبا . ( 4 ) : في ( أبو الفدا 3 / 188 ) : بأخويه . ( 5 ) : هو يحيى بن أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى ، عاد إلى بجاية على ما يلي من السياق واستردها وتلقب بالمنتخب لإحياء دين الله أمير المؤمنين ومات فيها في سنة 700 ه / 1300 م ، وخلفه عليها ولده أبو البقاء خالد ، ترجمته في : ابن خلدون : تاريخه 6 / 339 ، القلقشندي : صبح الأعشى 5 / 129 ، الزركلي : الأعلام 8 / 134 . ( 6 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 189 ) . ( 7 ) : في ابن خلدون ( تاريخه 6 / 326 ) : ابن أبي عمارة .