أحمد بن يحيى العمري

320

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وتسلم الجواد منهم ، واعتقله ثم خنقه . وفيها ولى الملك الصالح أيوب الشيخ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام « 1 » القضاء بمصر والوجه القبلي « 2 » ، وكان الشيخ عز الدين بدمشق فلما قوي خوف الصالح إسماعيل صاحب دمشق من ابن أخيه الصالح أيوب سلم الصالح أيوب صفد والشّقيف للفرنج ليعضدوه ويكونوا معه على ابن أخيه الصالح أيوب ، فعظم ذلك على المسلمين ، وأكثر الشيخ عز الدين بن عبد السلام التشنيع على الصالح إسماعيل بسبب ذلك ، وكذلك جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب « 3 » ، ثم خافا من الصالح إسماعيل فسار الشيخ عز الدين إلى مصر وتولى القضاء بها كرها ، وسار جمال الدين أبو عمرو بن الحاجب إلى الكرك فأقام عند صاحبها الناصر داود ونظم له ( 255 ) مقدمته « الكافية في النحو » « 4 » ، ثم سافر ابن الحاجب إلى الديار المصرية .

--> ( 1 ) : توفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة 660 ه / نيسان 1262 م ، ترجمته في : أبو شامة : الذيل على الروضتين ص 216 ، اليونيني : ذيل مرآة الزمان 2 / 172 - 176 ، ابن شاكر : فوات الوفيات 2 / 350 - 352 ، السبكي : طبقات الشافعية 5 / 80 - 107 ، ابن كثير : البداية 13 / 235 - 236 ، ابن تغري بردي : النجوم 7 / 208 ، السيوطي : حسن المحاضرة 1 / 314 - 316 ، ابن العماد : شذرات 5 / 301 - 302 . ( 2 ) : كذا ، وفي ابن كثير ( البداية 13 / 175 ) أن دخول الشيخ عز الدين إلى الديار المصرية إنما كان في السنة التالية ( 639 ه ) . ( 3 ) : هو جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي الإسنائي ثم المصري المالكي الشهير بابن الحاجب ، توفي بالإسكندرية في شوال سنة 646 ه / شباط 1249 م ، ترجمته في : أبو شامة : الذيل على الروضتين ، ص 182 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 248 - 250 ، الذهبي : العبر 3 / 254 ، ابن كثير : البداية 13 / 176 ، السيوطي : حسن المحاضرة 1 / 456 ، ابن العماد : شذرات 5 / 234 - 235 ( 4 ) : وهي مقدمة شهيرة في النحو ، ولها شروح عديدة ، انظر : حاجي خليفة : كشف الظنون 2 / 1370 .