أحمد بن يحيى العمري
301
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
عمر بن مجلّي ، وجمال الدين إقبال الخاتوني « 1 » والمرجع في الأمور إلى والدة الملك العزيز ضيفة خاتون بنت الملك العادل . وفيها ، توفي علاء الدين كيقباذ بن كيخسرو صاحب الروم « 2 » ، وملك بعده ابنه غياث الدين كيخسرو بن كيقباذ بن كيخسرو بن قليج أرسلان بن يبغو بن سلجوق « 3 » . وفيها ، قويت الوحشة بين الملك الكامل وبين أخيه الملك الأشرف ، وكان ابتداؤها ما فعله شير كوه صاحب حمص لما قصد الملك الكامل بلاد الروم « 4 » فاتفق الملك الأشرف مع أخته ضيفة خاتون صاحبة حلب ومع باقي الملوك على خلاف الكامل خلا المظفّر صاحب حماة ، فلما امتنع تهدده الملك الأشرف بقصد بلاده وانتزاعها منه ، فقدم خوفا من ذلك إلى دمشق ، وحلف ( 236 ) للملك الأشرف ووافقه على قتال أخيه الكامل ، فكاتب الأشرف كيخسرو صاحب بلاد الروم واتفق معه على قتال أخيه الكامل إن خرج من مصر ، وأرسل الملك الأشرف يقول للناصر داود صاحب الكرك : إنك إن وافقتني جعلتك ولي عهدي وزوجتك بابنتي ، فلم يوافقه الناصر على ذلك لسوء حظه ، ورحل إلى الديار المصرية إلى خدمة الكامل وصار معه على ملوك الشام ، فسرّ به الملك الكامل وجدد عقده على ابنته عاشوراء التي طلقها منه « 4 » ، وأركب الملك الناصر داود بسناجق السلطنة ، ووعده أن ينتزع دمشق من أخيه الأشرف ويعطيه
--> ( 1 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 162 حاشية : 3 . ( 3 ) : توفي سنة 654 ه / 1256 م على ما تقدم في ترجمته ، ص 162 حاشية : 4 ، وانظر ما يلي ، ص 361 . ( 4 ) : راجع : ص 296 .