أحمد بن يحيى العمري
300
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وكان الخليفة متوقفا في استحضار الناصر داود رعاية لخاطر الملك الكامل فجمع بين المصلحتين ، واستحضره ليلا وعاد الناصر إلى الكرك . وفيها ، سار الملك الكامل من مصر إلى البلاد الشرقية واسترجع حران والرّها من يد كيقباذ ملك الروم ، وأمسك أجناد كيقباذ ونوابه الذين كانوا [ بهما ] « 1 » [ فقيدهم ] « 2 » وأرسلهم إلى مصر فلم يستحسن ذلك منه ، ثم عاد إلى أخيه الأشرف ( 235 ) بدمشق فأقام عنده حتى خرجت السنة ، وعاد الملك الكامل إلى الديار المصرية في أوائل سنة أربع ( وثلاثين وست مئة ) . وفي سنة أربع وثلاثين وست مئة « 13 » خرج [ الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر ] « 3 » بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلى الصيد ورمي البندق ، واغتسل بالماء البارد فحمّ ودخل إلى حلب وقد قويت به الحمّى واشتد مرضه ، وتوفي في ربيع الأول هذه السنة ، و [ كان ] « 4 » ، عمره ثلاثا وعشرين سنة وشهورا « 5 » ، وكان حسن السيرة في رعيته ، ولما توفي تقرر في الملك بعده ولده الملك الناصر يوسف بن العزيز محمد وعمره سبع سنين ، وقام بتدبير الدولة شمس الدين لؤلؤ الأرمني « 6 » وعز الدين
--> ( 1 ) : في الأصل : بها والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 158 ) . ( 2 ) : في الأصل : فقتلهم ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 4 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1236 م . ( 3 ) : في الأصل : محمد بن الملك العزيز الظاهر ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 158 ) . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر نفسه . ( 5 ) : انظر ما سبق ، ص 223 حاشية : 3 . ( 6 ) : قتل في سنة 648 ه / 1250 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 783 - 784 ، أبو شامة : الذيل على الروضتين ، ص 186 ، وانظر ما يلي ، ص 347 .