أحمد بن يحيى العمري
287
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنها : الكح كح « 1 » وهي أنبوبة من الذهب الأحمر بين أذني مركوب السلطان تخرج منها المغرفة وتشد إلى أطراف اللجام ، ومنها : الأعلام السذج السود [ والسروج السود ] « 2 » والبقج السود محمولة على أكتاف الجمدارية ولا تحمل لغيره على الكتف ومنها : أن جنائبه تجر قدامه وجنائب غيره من الملوك تجر خلفه ، ( 222 ) ومنها : أن أذناب خيله تلف من أوساطها مقدار شبرين ، ومنها : الجلوس على الركبتين بين يديه لمن يريد مخاطبته . قال المؤلف المذكور : ثم سار جلال الدين بعد موت أبيه السلطان محمد من الجزيرة إلى خوارزم ، ثم هرب من التتر ولحق بغزنة وجرى بينه وبينهم من القتال ما تقدم ذكره « 3 » ، وسار إليه جنكز خان فهرب جلال الدين إلى الهند فلحقه جنكز خان على ماء السند ، وتصاففا صبيحة يوم الأربعاء لثمان خلون من شوال سنة ثماني عشرة وست مئة ، وكانت الكرة أولا على جنكز خان ثم صارت على جلال الدين وحال بينهما الليل وهرب جلال الدين وأسر ابنه وهو ابن سبع سنين فقتله جنكز خان بين يديه صبرا ، ولما عاد جلال الدين إلى حافة ماء السند كسيرا رأى والدته وأم ولده وجماعة من حرمه فقالوا له بالله [ عليك ] « 4 » اقتلنا وخلّصنا « 5 » من الأسر فأمر بهن فغرقن وهذه من عجائب البلايا ونوادر المصائب والرزايا ، ثم اقتحم جلال الدين وعسكره ذلك النهر العظيم فنجا منهم إلى ذلك البر تقدير
--> ( 1 ) : في المصدر نفسه : اللكح ! ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 149 ) . ( 3 ) : راجع : ص 244 . ( 4 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر السابق ( 3 / 150 ) . ( 5 ) : في المصدر نفسه : أو خلصنا .