أحمد بن يحيى العمري
279
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أهلها يقال له الزكيّ القوصي « 1 » فاتفق وهما بمصر [ وقد ] « 2 » جرى ذكر الملك المظفر وزواجه من بنت خاله الملك الكامل فأنشده الزكيّ القوصي ( البسيط ) ( 214 ) متى أراك كما أهوى وأنت ومن * تهوى كأنكما روحان في بدن هناك أنشد والأقدار مصغية * هنّئت بالملك والأحباب والوطن فقال الملك المظفر إن صار ذلك يا زكيّ أعطيتك ألف دينار مصرية ، فلما ملك المظفر حماة أعطى الزكيّ ما كان وعده به . ولما فرغ الكامل من تقرير أمر البلاد الشرقية وهي حران وما معها من البلاد [ مثل رأس عين والرّها وغير ذلك ] « 2 » عاد إلى الديار المصرية . وفيها ، أرسل الملك الأشرف أخاه صاحب بصرى الصالح إسماعيل بن الملك العادل « 3 » بعسكر فنازل بعلبك وبها صاحبها الملك الأمجد بهرام شاه بن فرّخشاه بن شاهنشاه بن أيوب واستمرّ الحصار عليه . وفيها ، سار جلال الدين ملك الخوارزمية وحاصر خلاط وبها أيبك نائب الأشرف إلى أن خرجت السنة . وفي سنة سبع وعشرين وست مئة « 13 » شرع شير كوه صاحب حمص في عمارة قلعة سميمس « 4 » ، وكان لما سلم
--> ( 1 ) : في ( أبو الفدا 3 / 145 ) : الزكي القومصي . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من المصدر نفسه . ( 3 ) : قتل في سنة 648 ه / 1250 م ، ترجمته في : ابن العميد : أخبار الأيوبيين ، ص 41 - 42 ، الذهبي : العبر ، ص 260 - 261 ، ابن كثير : البداية 13 / 179 - 180 ، وانظر ما يلي ، ص 348 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 20 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1229 م . ( 4 ) : سميمس : قلعة عند سلمية ، انظر : ابن الأثير : الكامل 12 / 504 .