أحمد بن يحيى العمري
268
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ثم ملك بعد المعتضد الأسود المذكور أبو حفص عمر بن أبي إبراهيم بن يوسف في شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وست مئة وتلقب بالمرتضى « 1 » . وفي الحادي والعشرين من المحرم سنة خمس وستين وست مئة دخل الواثق أبو العلا إدريس المعروف بأبي دبوس مراكش ، وهرب المرتضى إلى آزمّور من نواحي مراكش ، فقبض عليه عامله بها وبعث إلى الواثق أعلمه ، فأمره بقتله [ فقتله ] « 2 » في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة خمس وستين وست مئة « 3 » بموضع يقال [ له ] « 2 » كتامة بعده عن مراكش ثلاثة أيام ، وأقام الواثق أبو دبوس ثلاث سنين ، وقتل في الحروب التي كانت بينه وبين بني مرين ملوك تلمسان وانقرضت دولة بني عبد المؤمن ، وكان قتل الواثق أبي دبوس المذكور في المحرّم سنة ثمان وستين وست مئة بموضع بينه وبين مراكش ثلاثة أيام في جهتها الشمالية ، واستولى بنو مرين على ملكهم « 4 » . وقد اختلفوا في نسب أبي دبوس ، فإني « 5 » وجدت في بعض الكتب المؤلفة في هذا الفن أن أبا دبّوس هو ابن إدريس المأمون ، ثم وجدت ( 205 ) نسبه في وفيات الأعيان أنه هو نفسه إدريس بن عبد الله بن يعقوب بن يوسف بن عبد
--> - ( تاريخه 6 / 258 - 259 ) . ( 1 ) : سيأتي السياق على ذكر سيرته . ( 2 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 139 ) . ( 3 ) : قارن بابن خلكان ( وفيات الأعيان 7 / 18 ) ، والذهبي ( العبر 3 / 313 - 314 ) ، وابن خلدون ( تاريخه 6 / 260 - 263 ) ، وابن العماد ( شذرات 5 / 320 ) . ( 4 ) : وانظر ما يلي ، ص 414 . ( 5 ) : العبارة التالية من جملة السياق المنقول عن ( أبو الفدا 3 / 140 ) .