أحمد بن يحيى العمري

250

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفيها ، توفي جلال الدين بن الحسن « 1 » صاحب الموت ومقدم الإسماعيلية ، وولي بعدده ابنه علاء الدين محمد « 2 » . وفي سنة تسع عشرة وست مئة « 13 » توفي ناصر الدين محمود بن الملك القاهر مسعود بن نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر « 3 » صاحب الموصل الذي كان نصبه بدر الدين لؤلؤ وهو صغير ، فاستقل بدر الدين لؤلؤ بملك الموصل وسمى لؤلؤ نفسه الملك الرحيم ، وكان قد اعتضد بالملك الأشرف بن العادل فدافع عنه ونصره ، وقلع لؤلؤ البيت الأتابكي بالكلية واستمر مالكا للموصل نيفا وأربعين سنة سوى ما تقدم له من الاستيلاء والتحكم من أيام أسياده نور الدين أرسلان شاه وابنه الملك القاهر مسعود . وفيها ، سار الملك الأشرف إلى خدمة أخيه الملك الكامل ، وأقام عنده بمصر متنزها إلى أن خرجت السنة . وفيها ، فوض الأتابك طغريل الخادم مدبر مملكة حلب إلى الملك الصالح [ أحمد ] « 4 » بن الظاهر بن الناصر صلاح الدين ( 189 ) أمر الشّغر وبكأس ، فسار الملك الصالح من حلب واستولى عليهما وأضاف إليه الرّوج « 5 » ومعرة

--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 75 ، حاشية : 4 . ( 2 ) : قتل غيلة في قعلة الموت سلخ شوال سنة 653 ه / كانون الأول سنة 1255 م ، وخلفه على حكمها ولده ركن الدين ، ترجمته في : عكّاوي : الحشاشون ، ص 172 - 178 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الثلاثاء 15 شباط ( فبراير ) سنة 1222 م . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 234 حاشية : 3 . ( 4 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 131 ) . ( 5 ) : الرّوج : كورة مشهورة في غربي حلب ، انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 76 .