أحمد بن يحيى العمري

224

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

أيدغمش قد هرب منه والتجأ إلى الخليفة في سنة ثمان وست مئة ، ثم رجع أيدغمش في هذه السنة إلى جهة همذان فقتل واستقل منكلي بالملك . وفيها في شعبان ، توفي ملك الغرب محمد الناصر بن يعقوب المنصور بن يوسف بن عبد المؤمن ، وكانت مدة مملكته ستّ عشرة سنة ، وكان أشقر أسيل الخد ، دائم الإطراق ، كثير الصمت للثغة كانت في لسانه ، وقد تقدم ذكر ولايته سنة خمس وتسعين وخمس مئة « 1 » . ولما مات محمد الناصر ملك بعده ولده يوسف ، وتلقب بالمستنصر أمير المؤمنين ، وكنيته أبو يعقوب « 2 » . سنة إحدى عشرة وست مئة إلى سنة عشرين وست مئة في سنة إحدى عشرة وست مئة « 13 » أسرت التركمان ملك الأشكري ، وهو قاتل غياث الدين كيخسرو « 3 » فحمل إلى ابنه كيكاوس بن كيخسرو فأراد قتله فبذل له في نفسه أموالا عظيمة ، وسلم إلى كيكاوس بلادا وقلاعا لم يملكها المسلمون قط . وفيها ، عاد الملك العادل من الشام إلى مصر .

--> ( 1 ) : راجع : ص 187 . ( 2 ) : توفي بمراكش في ذي الحجة سنة 620 ه / كانون الأول 1223 م ، وقيل : مات مسموما ، ولم يعقب ، ترجمته في : ابن خلكان : وفيات الأعيان 7 / 15 - 16 ، الذهبي : العبر 3 / 182 ، ابن خلدون 6 / 251 - 252 ، ابن العماد ، شذرات 5 / 94 ، وانظر ما يلي ، ص 254 . ( 13 ) يوافق أولها يوم الثلاثاء 13 أيار ( مايو ) سنة 1214 م . ( 3 ) : قتله في سنة 607 ه ، راجع : ص 220 .