أحمد بن يحيى العمري

225

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفي سنة اثنتي عشرة وست مئة « 13 » كان استيلاء الملك المسعود بن الملك الكامل « 1 » على اليمن . وقد تقدم ذكر استيلاء سليمان بن سعد الدين شاهنشاه بن تقي الدين ( 164 ) عمر بن شاهنشاه بن أيوب في سنة تسع وتسعين وخمس مئة على اليمن وأنه ملأها ظلما وجورا وانه اطّرح زوجته التي ملّكته « 2 » ، فلما كان هذه السنة بعث الملك الكامل ابنه الملك المسعود يوسف المعروف بأقسيس إلى اليمن ومعه جيش فاستولى الملك المسعود عليها ، وظفر بسليمان صاحب اليمن وبعثه مقيدا إلى مصر ، فأجرى له الملك الكامل ما يقوم به ، ولم يزل سليمان مقيما بالقاهرة إلى سنة سبع وأربعين وست مئة ، فخرج إلى المنصورة غازيا فقتل شهيدا . وفيها ، تجمعت عساكر بغداد وغيرها وقصدوا منكلي الهمذاني صاحب همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد فهزمه عساكر الخليفة وقتلوه في ساوة « 3 » ، وولوا مكانة أغلمش « 4 » أحد المماليك البهلوانية . وفيها ، في شعبان ملك خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش مدينة غزنة

--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 2 أيار ( مايو ) سنة 1215 م . ( 1 ) : توفي بمكة المكرمة في سنة 626 ه / 1229 م ، ودفن بالمعلى ، وهو آخر الملوك الأيوبيين في اليمن ، وبموته انتقلت اليمن إلى حكم بني رسول ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 658 - 659 ، ابن العميد : أخبار الأيوبيين ، ص 16 - 17 ، الجندي : السلوك 2 / 538 - 539 ، ابن كثير : البداية 13 / 124 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 338 ، ابن الديبع : قرة العيون ، ص 291 - 298 ، وانظر ما يلي ، ص 274 . ( 2 ) : راجع : ص 198 . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 223 حاشية : 6 . ( 4 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .