أحمد بن يحيى العمري

181

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

إسماعيل بالسمرين فبعث إليه جمال الدولة كافور جماعة من الجند فعرفوه بوفاة والده ، ومضوا به إلى ممالك أبيه فسلموها إليه . وكانت وفاة سيف الإسلام [ بالمنصورة ] « 1 » ، وكان شديد السيرة مضيقا على رعيته ، يشتري أموال التجار لنفسه ، ويبيعها كيف شاء ، وجمع من الأموال ما لا يحصى حتى إنه [ من كثرته ] « 2 » كان يسبك الذهب ويجعله كالطاحون ويدخره . وفي سنة أربع وتسعين وخمس مئة « 13 » في المحرم ، توفي عماد الدين زنكي بن مودود بن زنكي بن آقسنقر « 3 » صاحب سنجار والخابور والرقة ، وكان حسن السيرة ، متواضعا يحب العلم وأهله إلا أنه كان شديد البخل ، وملك بعده ولده قطب الدين محمد « 4 » ، وتولى تدبير دولته مجاهد الدين [ يرنقش ] « 5 » مملوك أبيه . وفيها ، في جمادى الأولى ، سار نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود

--> - 2 / 534 ، ووفاته فيه : سنة 599 ه ، ابن عبد المجيد : بهجة الزمن ، ص 134 - 135 ، الذهبي : العبر 3 / 121 ، ابن الديبع : قرة العيون ، ص 284 - 286 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، ص 51 - 52 ، وانظر ما يلي ، ص 197 . ( 1 ) : في الأصل : بزبيد ، والتصحيح مما تقدم من مصادر ترجمته ، ص 108 حاشية : 2 . ( 2 ) : إضافة من ابن الأثير ( الكامل 12 / 130 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الخميس 13 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1197 م . ( 3 ) : انظر ما سبق ، ص 93 حاشية : 3 . ( 4 ) : توفي بسنجار في سنة 616 ه / 1219 م ، وكان صاحبها ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 607 - 608 ، وانظر ما يلي ، ص 234 . ( 5 ) : كلمة غامضة في الأصل ، وفي ( أبو الفدا 3 / 93 ) : برنقش ، والتصحيح من أبو شامة ( الروضتين 4 / 418 ) .