أحمد بن يحيى العمري
176
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
سنة إحدى وتسعين وخمس مئة إلى سنة ست مئة ( 122 ) في سنة إحدى وتسعين وخمس مئة « 13 » سار ابن القصاب وزير الخليفة بعد مملكة خوزستان إلى همذان ، وملكها وأخذ يستولي على تلك البلاد للخليفة فتوفي مؤيد الدين بن القصاب في أوائل شعبان سنة اثنتين وتسعين . وفيها ، غزا يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ملك الغرب بالأندلس الفرنج وجرى بينهم مصاف عظيم انتصر فيه المسلمون ، وقتل من الفرنج ما لا يحصى وولوا منهزمين ، وغنم المسلمون ما لا يحصى « 1 » . وفيها ، جهز الخليفة الإمام الناصر عسكرا مع مملوك له اسمه سيف الدين طغريل « 2 » فاستولى على أصبهان . وفيها ، قدّم مماليك البهلوان عليهم مملوكا من البهلوانية اسمه ككجا « 3 » ، فعظم أمره ، واستولى على الري وهمذان .
--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 16 كانون الأول ( ديسمبر ) سنة 1194 م . ( 1 ) : هي وقعة الأراك الشهيرة ، انظر : ابن الأثير : الكامل 12 / 113 - 115 ، ابن خلدون : تاريخه 6 / 246 ، المقري : نفح الطيب 1 / 443 - 444 ، 4 / 381 - 382 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 446 - 448 ، غير أنه وهم في اسم الوقعة فسماها « الزلاقة » ، ومثله الذهبي : ( العبر 3 / 103 - 104 ) ، وابن كثير : ( البداية 13 / 10 - 11 ) . ويذكر أن وقعة الزلاقة كانت قد دارت في 12 رجب سنة 479 ه / 23 تشرين الأول 1086 م ، وكان بطلها أمير المرابطين يوسف بن تاشفين ، انظر : ابن عذاري : البيان المغرب 4 / 116 ، المقري : نفح الطيب 4 / 354 ، حسين : تاريخ المغرب والأندلس ، ص 58 ( انظر المصادر الواردة فيه ) . ( 2 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر . ( 3 ) : مات قتيلا في سنة 600 ه / 1203 م ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 195 ، ابن خلدون : تاريخه 5 / 84 ، وانظر ما يلي ، ص 204 .