السيد حامد النقوي
399
خلاصة عبقات الأنوار
على العكس من ذلك فإنهم قد نصوا على أنهم لم يتمكنوا من الوقوف على العشر من أسامي الصحابة ، وإليك نص عبارة ابن حجر العسقلاني في خطبة ( الإصابة ) : ( أما بعد فإن من أشرف العلوم الدينية علم الحديث النبوي ومن أجل معارفه تمييز أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ممن خلف بعدهم . وقد جمع في ذلك جمع من الحفاظ تصانيف بحسب ما وصل إليه اطلاع كل منهم . . إلى أن كان في أوائل القرن السابع فجمع عز الدين ابن الأثير كتابا حافلا سماه أسد الغابة . . ثم جرد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبي وأعلم لمن ذكر غلطا ولمن لا تصح صحبته . ولم يستوعب ذلك ولا قارب ، وقد وقع لي بالتتبع كثير من الأسماء التي ليست في كتابه ولا أصله على شرطهما ، فجمعت كتابا كبيرا في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم . ومع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعا الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبي زرعة الرازي ، قال : توفي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة كلهم قد روى عنه سماعا ورؤية . قال ابن فتحون في ذيل الاستيعاب بعد أن ذكر ذلك : أجاب أبو زرعة بهذا سؤال من سأله عن الرواة خاصة فكيف بغيرهم ؟ ومع هذا فجميع من في الاستيعاب - يعني فمن ذكر فيه باسم أو كنية أو هما ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وذكر أنه استدرك عليه على شرطه قريبا ممن ذكر . قلت : وقرأت بخط الحافظ الذهبي من ظهر كتابه التجريد : لعل الجميع ثمانية آلاف إن لم يزيدوا ولم ينقصوا . ثم رأيت بخطه أن جميع من في أسد الغابة