السيد حامد النقوي
329
خلاصة عبقات الأنوار
ومن الدلائل الباهرة على أن المراد من ( حديث الغدير ) هو إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخلافته بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شعر قيس بن سعد بن عبادة - وهو يعد من أكابر الصحابة وأعاظمهم - الذي أنشده في معنى حديث غدير خم ، وقد صرح فيه بأن عليا ( إمامنا وإمام لسوانا ) وأن هذا الحكم ( أتى به التنزيل ) وذلك ( يوم قال النبي من كنت مولاه فهذا مولاه ) . روى ذلك أبو المظفر سبط ابن الجوزي بقوله : ( قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - وأنشدها بين يدي علي بصفين : قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبي من كنت مولاه * فهذا مولاه خطب جليل إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل ) ( 1 ) . مدح قيس والثناء عليه ومن المناسب أن نذكر هنا طرفا من مدائح القوم لقيس بن سعد بن عبادة وثنائهم عليه ، فقد قال ابن عبد البر : ( قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة
--> 1 ) تذكرة خواص الأمة : 33 .