السيد حامد النقوي

330

خلاصة عبقات الأنوار

الأنصاري الخزرجي . . قال الواقدي : كان قيس بن سعد بن عبادة من كرام أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأسخيائهم ودهاتهم . قال أبو عمر : كان أحد الفضلاء الجلة وأحد دهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب مع النجدة والبسالة والكرم ، وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده . صحب قيس رسول الله " ص " هو وأبوه وأخوه سعيد بن سعد بن عبادة . قال أنس بن مالك : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي " ص " بمكان صاحب الشرطة من الأمير ، وأعطاه رسول الله " ص " الراية يوم فتح مكة إذ نزعها من أبيه لشكوى قريش لسعد يومئذ . وقد قيل : إنه أعطاه الزبير . ثم صحب قيس بن سعد علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين والنهروان هو وقومه ولم يفارقه حتى قتل ، وكان ولاه علي على مصر فضاق به معاوية وأعجزته فيه الحيلة فكايد فيه عليا ففطن علي لمكيدته ، فلم يزل به الأشعث وأهل الكوفة حتى عزل قيسا وولى محمد بن أبي بكر ففسدت عليه مصر ) ( 1 ) . وقال عز الدين ابن الأثير ما ملخصه : ( وكان من فضلاء الصحابة وأحد دهاة العرب وكرمائهم ، وكان من ذوي الرأي الصائب والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة ، وكان شريف قومه غير مدافع ومن بيت سيادتهم . عن أنس قال : كان قيس بن سعد بن عبادة من النبي " ص " بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . عن قيس بن سعد بن عبادة : إن أباه دفعه إلى النبي " ص " يخدمه . قال : فمر بي النبي " ص " وقد صليت فضربني برجله وقال : ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت : بلى . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

--> 1 ) الاستيعاب 3 / 1289 .