السيد حامد النقوي
257
خلاصة عبقات الأنوار
عبارته : ( الحمد لله الذي أحيى بمن شاء مآثر الآثار بعد الدثور ، ووفق لتفسير كتابه العزيز بما وصل إلينا بالإسناد العالي من الخبر المأثور ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تضاعف لصاحبها الأجور ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أسفر فجره الصادق فمحى ظلمات أهل الزيغ والفجور ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذوي العلم المرفوع والفضل المشهور ، صلاة وسلاما دائمين على مر الليال والدهور . وبعد - فلما ألفت كتاب ( ترجمان القرآن ) وهو التفسير المسند عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه رضي الله عنهم ، وقد تم بحمد لله في مجلدات ، وكان ما أوردته فيه من الآثار بأسانيد الكتب المخرج منها واردات ، رأيت قصور أكثر الهمم عن تحصيله ، ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث دون الاسناد وتطويله ، فلخصت منه هذا المختصر مقتصرا فيه على متن الأثر ، مصدرا بالعزو والتخريج إلى كل كتاب معتبر ، وسميته بالدر المنثور في التفسير بالمأثور ، والله أسأل أن يضاعف لمؤلفه الأجور ، ويعصمه عن الخطأ والزور ، بمنه وكرمه ، إنه البر الغفور ) . الثالث - إن كتاب ( الدر المنثور ) من التفاسير الممدوحة المشهورة التي ذكرها ( الدهلوي ) في رسالته في ( أصول الحديث ) ، ذكره في عداد تفاسير ابن مردويه والديلمي وابن جرير ثم قال : وإن الدر المنثور للشيخ جلال الدين السيوطي أجمعها . وقد صرح صاحب ( منتهى الكلام ) بأن معنى ( الشهرة ) في هذا المقام هو الاعتبار والاعتماد عند العلماء الأعلام . الرابع - إن السيوطي قد نص في مواضع عديدة من ( الدر المنثور ) على ضعف الخبر ، وهذا يدل على أنه لا يترك الحديث بحاله ، بل ينوه على