السيد حامد النقوي

258

خلاصة عبقات الأنوار

ضعفه إن كان ضعيفا عنده ، وعلى هذا الأساس يجوز لنا الاحتجاج بكل حديث يخرجه فيه ولا ينص على جرح له ، وقد ذكر هذا المعنى المولوي حيدر علي بالنسبة إلى حديث رواه الشيخ ابن بابويه الصدوق ولم يتعرض إلى جرح فيه - . وحينئذ نقول : إن السيوطي أخرج الروايتين الدالتين على نزول آية التبليغ في يوم الغدير ولم يقدح فيهما أصلا بنوع من الأنواع . الخامس - لقد أكثر علماء الحديث والكلام من أهل السنة من الاستناد إلى أحاديث ( الدر المنثور ) والاحتجاج بها . ففي ( تنبيه السفيه ) لسيف الله ابن أسد الله الملتاني ذكر ( الدر المنثور ) في سياق كتب مهمة ككتاب الأسماء والصفات للبيهقي ، والمصنف لابن أبي شيبة ، والآثار للإمام محمد الشيباني ، قائلا بأنها مصادر كتاب ( التحفة الاثنا عشرية ) من كتب أهل السنة . وفي ( الشوكة العمرية ) لمحمد رشيد الدين خان تلميذ ( الدهلوي ) ذكر ( الدر المنثور ) في كتب التفسير لأهل السنة المشتملة على الأخبار التفسيرية الواردة عن أمير المؤمنين وغيره من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . السادس - لقد زعم ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) إن علماء أهل السنة ومحدثيهم مشهورون بالتقى والعدالة والديانة ، بخلاف الرواة في الفرق الأخرى - ولا سيما الشيعة - فإن جميعهم مطعونون ومجروحون عند أنفسهم ( 1 ) . أقول : وهذا الكلام - بغض النظر عما فيه من جميع نواحيه - فيه أعلى درجات التوثيق وأقصى مراتب التعديل لرواة أهل السنة ورجال أحاديثهم وأخبارهم ، وعلى هذا الأساس تسقط جميع المناقشات الصادرة من ( الدهلوي ) وغيره في أسانيد أحاديث فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، التي رواها المحدثون

--> 1 ) التحفة . الباب الحادي عشر وفي جواب المطعن الثامن من مطاعن الصحابة .