السيد حامد النقوي

192

خلاصة عبقات الأنوار

وما ذكره الزمخشري من احتمال كون معنى ( المولى ) هو ( الناصر ) لا يضعف استدلالنا ، لأنا ندعي جواز إرادة ( الأولى ) من ( المولى ) ومجيئه بهذا المعنى ولا ننفي أن يكون بمعنى آخر ، وتجويز كون ( المولى ) هنا بمعنى ( الناصر ) لا ينفي جواز مجيئه بمعنى ( الأولى ) كما هو واضح . وأما قول الرازي : ( وعن الحسن البصري : " هي مولاكم " أي أنتم توليتموها في الدنيا . . ) فلا يصادم مطلوبنا ، بل إن مجئ ( المولى ) بمعنى ( المتولي ) أيضا يفيد المطلوب . كما أن ما ذكره بقوله : ( وقيل أيضا : المولى يكون بمعنى العاقبة . . ) لا ينافي المطلوب واستدلالنا بالآية الكريمة . 4 - شبهة الرازي حول بيت لبيد وقال الرازي : ( وأما بيت لبيد ، فقد حكي عن الأصمعي فيه قولان أحدهما : إن المولى فيه اسم لموضع الولي كما بينا ، أي كلا من الجانبين موضع المخافة ، وإنما جاء مفتوح العين تغليبا لحكم اللام على الفاعل ، على أن الفتح في المعتل الفاء قد جاء كثيرا ، منه : موهب وموحد وموضع وموحل . والكسر في المعتل اللام لم يسمع إلا في كلمة واحدة وهي مأوى . الثاني : إنه أراد بالمخافة الكلاب ، وبمولاها صاحبها ) . وجوه دفعها وما ذكره حول بيت لبيد المستشهد به على مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) يندفع بوجوه :