السيد حامد النقوي

174

خلاصة عبقات الأنوار

14 - جواب منع " هما مولى رجلين " وأما قول الرازي : ( هما أولى رجلين ، وهم أولى رجال ، ولا تقول : ( هما مولى رجلين ولا هم مولى رجال ) فهو توهم تدفعه كلمات المحققين الماضية ، الدالة على أن الترادف لا يقتضي المساواة في جميع الأحكام . على أنه لا تلزم أية استحالة عقلية من هذا الاستعمال ، بناءا على ما ذكره الرازي من كون مدار الاستعمال والاطلاق هو العقل لا الوضع . 15 - منع ( هو أولاه ) و ( هو أولاك ) غير مسلم وأما قوله : ( ويقال : هو مولاه ومولاك ، ولا يقال : هو أولاه وأولاك ) فغير مسلم ، فإنه إذا كان الغرض هو التفضيل المطلق جاز إضافة اسم التفضيل إلى المفرد المعرفة لمجرد التخصيص والتوضيح ، وعليه فلا مانع من اضافته إلى الضمير أيضا . وقال ابن حجر العسقلاني بشرح ( فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) نقلا عن السهيلي : " فإن قيل : كيف يضاف ( أي أولى ) للواحد وليس بجزء منه ؟ فالجواب : إذا كان معناه الأقرب في النسب جازت اضافته وإن لم يكن جزءا منه ، كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) في البر ( بر أمك ثم أباك ثم أدناك ) ( 1 ) . وقد أضيف في هذا الحديث ( أدنى ) - وهو اسم تفضيل - إلى الضمير . على أن الملاك لدى الرازي هو تجويز العقل كما تقدم مرارا ، ولا استحالة في إضافة اسم التفضيل إلى الضمير عقلا . ثم إن الرازي قال في خاتمة كلامه : ( وهذا الوجه فيه نظر مذكور في

--> 1 ) فتح الباري 15 / 14