السيد حامد النقوي
175
خلاصة عبقات الأنوار
الأصول ) فنقول له : أيها المجادل الغفول ، الآتي بكل كلام مدخول ! إذا كان عندك في هذا الوجه نظر مذكور في الأصول ، فلم أتعبت النفس بتزوير هذا الهذر والفضول ! الذي يرده المنقول وتأباه العقول ! وتبطله إفادات المحققين الفحول ؟ ! وبما ذكرنا ظهر بطلان قول ( الدهلوي ) : ( وهو منكر بالاجماع ) . على أن الرازي قد قال في وجوه إثبات مجئ ( الباء ) للتبعيض كما هو مذهب الشافعي : ( الثاني : النقل المستفيض حاصل بأن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، فوجب أن يكون إقامة حرف ( الباء ) مقام ( من ) جائزا . وعلى هذا التقدير يحصل المقصود ) . فنقول : لا ريب في جواز ( فلان مولى لك ) ، وبناءا على ما ذكره من أن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، يجب أن يكون إقامة حرف ( من ) مقام اللام ( جائزا ) وأن يستعمل ( فلان مولى منك ) بدل ( فلان أولى منك ) وعلى هذا التقدير يحصل المقصود .